ردود افعال

بيان الحزب الاسلامي

  

اكد الحزب الاسلامي تعرض 110مساجد سنية لاتعداءات خلال اليومين الماضيين واستشهاد عدد من الائمة واعضاء الحزب .

ودعا الحزب في بيان له اليوم الشارع السني إلى الهدوء وضبط النفس وعدم الرد بالمثل أياً كان الإستفزاز والأذى الذي أصابهم دون وجه حق وقال ان المرجعيات الدينية دعت إلى التهدئة وحرمت الإعتداء على مساجد أهل السنة فعلى السلطات التنفيذية أداء دورها وإعادة المساجد والمقرات التي أغتصبت إلى أهلها الشرعيين موضحا ان الحكومة تخلت عن واجباتها في حفظ الأمن وهي تتحمل كامل المسؤولية في حوادث الشغب وهي مطالبة بفرض الأمن وسيادة القانون وهذا إختبار جديد لها ، كما ان حياديتها باتت على المحك .. وفيما يلي نص البيان :

 

بيان رقم (122) صادر عن الحزب الإسلامي العراقي

أصدر الحزب الإسلامي بيانين ظهر أمس أدان فيهما تفجير مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري ( عليهما السلام ) وإستنكر فيهما ردود الأفعال غير المسؤولة التي طالت مساجد أهل السنة ومقرات الحزب الإسلامي العراقي والذي أطلقنا عليه ( يوم إنتهاك حرمات الله) .

وفي هذا البيان ندرج حصيلة ردود الأفعال هذه والتي جاوزت الإعتداء على ( 110 ) مساجد وإستشهاد عدد من الخطباء والمؤذنين والمصلين وبعض أفراد الحزب الإسلامي ، وكذلك إعتقال العشرات من أبناء السنة من قبل سيطرات نصبت في شوارع بغداد وغيرها من المحافظات ، هذا بالإضافة إلى حرق مخازن ومعامل وأسواق وكلها مرفقة طياً .

وفي ضوء ما سبق نجد من الضروري الإشارة إلى جملة مسائل أساسية :

1. الحزب الإسلامي بعد أن أعلن على الملأ إدانته لحادثة التفجير الآثم فأنه إنما أكد مواقفه السابقة بوضوح وإستمراره على مشروعه السياسي ملتزما بثوابته التي تعهد بها أمام الله وأمام الناس .

2. أن ردود الأفعال تجاوزت حد المعقول عندما إستهدفت أرواح العلماء والمصلين الأبرياء الذين لا ذنب لهم فيما حصل تجاوزا على حرمة دم المسلم التي هي عند الله أعز من الكعبة المشرفة ، وكذا الحال بالنسبة للاعتداءات التي طالت بيوت الله وحرقها ونسف بعضها بالكامل وتمزيق المصاحف والإعتداء على الممتلكات ..هل كان لمثل هذه الأعمال من مبرر ؟

3. المرجعيات الدينية دعت إلى التهدئة وحرمت الإعتداء على مساجد أهل السنة فعلى السلطات التنفيذية أداء دورها وإعادة المساجد والمقرات التي أغتصبت إلى أهلها الشرعيين .

4. لقد تخلت الحكومة عن واجباتها في حفظ الأمن وهي تتحمل كامل المسؤولية في حوادث الشغب . وهي مطالبة بفرض الأمن وسيادة القانون وهذا إختبار جديد لها ، كما ان حياديتها باتت على المحك .

5. لقد اعلنت الحكومة أنها ألقت القبض على بضعة أشخاص تأكد تورطهم في أعمال تفجير سامراء وهي مدعوة الآن للكشف عن ملابسات الحادث ونشر نتائج التحقيق على الملأ وبأسرع وقت .

أما وان المشبوهين قد وقعوا بقبضة العدالة . إذاً ينبغي التوقف عن توجيه أصابع الإتهام نحو السنة .

6. نحن نتفهم غضبة اخواننا الشيعة إستنكاراً للحادث الأليم ولكن ما كان ينبغي أن يأخذ منحىً طائفياً وعدوانياً لأن محبة أهل السنة لآل البيت الأطهار والدفاع عن حرماتهم معروف لدى القاصي والداني ولا مجال للنقاش فيه ولا المراء .

7. ومما يؤلمنا ويؤسفنا أن حكومات الدول الشرقية والغربية تحمي مساجد المسلمين من أن تنتهك في وقت تنتهك المساجد في بلد إسلامي على مرآى ومسمع من الحكومة دون أن تحرّك ساكناً .

وفي هذا الإطار ندعو الشارع السني إلى الهدوء وضبط النفس وعدم الرد بالمثل أياً كان الإستفزاز والأذى الذي أصابهم دون وجه حق مستذكرين قول الله تبارك وتعالى ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )(آل عمران: من الآية134).

وأخيرا نسأل الله أن يطفىء نار الفتنة بين العراقيين مستذكرين قول الله تبارك وتعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )(آل عمران: من الآية103) .

المكتب السياسي

24 محرم 1427 هـ

23 / 2 / 2006 م

اقرأ ايضا

بيان السستاني