دراسات

دَور المليشيات في قتل وتهجيرأهل السنَّة والجماعة في العراق

 

جمعية ضحايا سجون الاحتلال الأمريكي والصفوي في العراق

      

بقلم الأستاذ علي القيسي

 

   المقدمة

 

   هل جريمة حديثة والإسحاقي وجرائم الميليشيات بحق أهل السنة مثل شواء طفل  في فرن للخبز في بغداد الجديدة وطبخ الشيخ العبيدي على النار هي مذبحة دير ياسين جديدة لتهجير وترهيب وقتل أهل السنة في العراق ؟

 

   إلى كل مسلم غيور على كتاب الله وسنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلم.

 

 

 

   لقد رصدت جمعيتنا ، جمعية ضحايا سجون الاحتلال الأمريكي عدداً كبيراً من الانتهاكات التي حصلت بحق العراقيين منذ تأسيس جمعيتنا ولحد الآن. ولكن ما حصل من الانتهاكات بحق العراقيين الأشهر التي تلت التفجير الذي حدث في مدينة سامراء في صبيحة يوم 22 / شباط / 2006 حيث فاقت تلك الانتهاكات في وحشيتها ما حدث لما سبق ذلك منذ الاحتلال ولحد الآن. نلخص طبيعة تلك الانتهاكات بالفقرات الآتية:

 

الانهيار الكامل لمصداقية الأجهزة الأمنية العراقية لوزارة الداخلية بسبب ما قامت به من اشتراك واضح وعلني وموثق في التداعيات التي تلت حادثة تفجير سامراء، حيث أظهرت تلك الأجهزة بأنها عبارة عن ميليشيات دينية متطرفة متعصبة بعيدة كل البعد عن الحيادية متجاوزة كل القوانين الوضعية المنصوص عليها في الدستور العراقي والقوانين الدولية والمواثيق الخاصة بحقوق الإنسان.

اعتقال أكثر من عشرة آلاف10000 شخص وجد العشرات منهم مقتولين ، بل وهناك من تم تنفيذ الإعدام بهم حال إلقاء القبض عليهم. وأكثر ما أثار القلق لدى الناس هو العثور على جثث لأشخاص تم اعتقالهم قبل هذا الحادث.

تتكون الأجهزة الأمنية من عدداً من الميليشيات نذكر منها:

ميليشيا قوات بدر.

ميليشيا جيش المهدي (مكون من 5 مكاتب وقياده موحده من قل المدعو نجف صمدي من الحرس الثوري الإيراني).

ميليشيا يد الله .

ميليشيا ثأر الله .

ميليشيا بقية الله .

منظمة العمل الإسلامي .

ميليشيا حزب الفضيلة .

ميليشيا المؤتمر الوطني  ( التابعة لأحمد الجلبي) .

ميليشيا حزب الدعوة .

ميليشيا حزب الدعوة فرع العراق .

ميليشيا كتائب القصاص .

ميليشيا تجمع الشبيبة الاسلامية .

ميليشيا مرتبطة بمكتب آل البيت العالمي !

ميليشيا جمعية آل البيت ( جمعية انسانية ) .

ميليشيا القصاص العادل .

ميليشيا جمعية مكافحة الارهاب .

ميليشيا جمعية الصداقة الامريكية – العراقية .

ميليشيا تجمع شهيد المحراب .

ميليشيا حسينية البراثا ( تابعة لعضو الجمعية الوطنية العراقية جلال الصغير ) مركز قياده متكامل فيه محكمه وتحقيق ومقبره (ويلقب بجمهورية براثه الاسلاميه).

ميليشا حزب الله ( فرع العراق – جماعة كريم ماهود ) .

ميليشيا حزب الله ( التابعة للمدعو حسن الساري ) .

ميليشيا غسل العار ( تقوم بقتل من يعتقدون بانهم ممن تحولوا في مذهبيتهم ) .

كتائب اشبال الصدر .

كتائب ثار الحسين .

ميليشيا المرجع محمود البغدادي ( الصرخي الذي يدعي بانه يلتقي بشكل منتظم مع المهدي المنتظر ! ! ) .

كتائب مالك الأشتر .

لجنة الكوثر لاعادة اعمار العتبات العراقية واسنادها» وبقيادة عميد الحرس الثوري الايراني ((حاج منصورحقيقت بور))

كتائب الدماء الزكيه

جيش المختار .

مليشيات حزب العمل الاسلامي المتكونة من ثلاث ميليشيات هي:

ميليشيا حزب العمل الاسلامي المقر(محمد تقي المدرسي) .

ميليشيا الطليعة .

ميليشيا الفتح .

ان تكون اجهزة امنية من اكثر 32 ( إثنان وثلاثون ) ، وبسبب وجود تنافس وتضارب في المصالح بين تلك الميليشيات من حيث ان مراجع كل منهم يريد العمل وفق فتواه لما يجعله ليكسب رضى الجهة المرتبط بها . تعد مراجع تلك الميليشيات مختلفة من حيث الاجتهاد الديني فلكل منهم اجتهاده الديني الذي يختلف عن الاخرين ، حيث تجد في مفرزة واحدة لمنتسبي وزارة الداخلية تضم عناصر من العديد من تلك الميليشيات ولكل اجتهاده في التعامل مع ما يحدث في الشارع والتعامل مع الناس عند مداهمتهم . وكمثال على ذلك فبعض الاجتهادات التي تعمل على اساساتها تلك الميليشيات تحلل سرقة واغتصاب وقتل وسفك الدماء وهدم الدور وعلى اساس طائفي .

   ملاحظات هامة :

لقد كان لما تسمى ( حركة غيارى الشيعة ) الدور البارز في تداعيات الايام التي تلت حادثة تفجير سامراء ، علما بان تلك الحركة تعد من الحركات التكفيرية عند الشيعة ،ولهم بيان يصفون فيه بمقتدى الصدر وإتباعه بابشع الأوصاف والاتهامات المخجلة .

لقد رصدت مكاتب جمعيتنا وجود ايرانيين لا يجيدون النطق بالعربية حيث كانوا يستعيون بالبعض من منتسبي الاجهزة الامنية الذين يجيدون الايرانية للقيام بعملية الترجمة لهم .

وجود عناصر لبنانية تتكلم باللهجة اللبنانية الواضحة مع تلك الميليشيات اثناء ممارسة عملها في المداهمات والتخريب والقتل .

وجود تنسيق عالي مع المترجمين العاملين مع قوات الاحتلال الامريكية من قبل تلك الميليشيات التي ترتدي بزات الشرطة العراقية ، فقد رصدت احدى مكاتب جمعيتنا وفي منطقتي الدورة والاعظمية حوادث عجزت فيها مفارز تلك الميليشيات من الوصول الى اهدافها بسبب تدخل الحرس الوطني مما دفع باشخاص مميزين من تلك المفارز يحملون اجهزة اتصال خاصة للاتصال بمترجمين معروفين في تلك المناطق مع قوات الاحتلال لطلب النجدة وتصوير الوضع على انهم تعرضوا لهجوم من قبل ارهابيين في تلك المناطق لتسهل عليهم عملية الحصول الى الاسناد الجوي من قبل قوات الاحتلال الامريكية في تلك المناطق وصولا لاهدافهم الطائفية . وللاسف فقد كان قوات الاحتلال وبحق العوبة بيد تلك الميليشيات ضمن مفارز وزارة الداخلية .

رصدت مكتب جمعيتنا في منطقة المدائن قيام ميليشيا جيش المهدي بتسلم المسؤولية كاملة من مقرات الشرطة والتصرف بالمعتقلين من خلال شهادة احد المعتقلين المطلق سراحه مقابل رشوة بان جيش المهدي استلم تلك المقرات استلاماً بكتب رسمية ، حيث جرى جرد اسماء الموقوفين والسيارات للتصرف بها من قبل جيش المهدي . ويلاحظ وقوع مشادات كلامية بين منسبي جيش المهدي ومن سلمهم تلك المعتقلات بخصوص التخصيصات المالية لاطعام السجناء .

هناك الكثير من الشهادات التي تظهر وجود دور لمغاوير الداخليه في حادث سامراء وخاصه بعد العلم ان اليوم الذي وقع فيه الحادث كان يوم تسليم الملف الامني من قبل قوات الاحتلال للحرس الوطني .

التصريح المرتبك والمتناقض لوزير الداخليه ( بعد الحادث ) من حيث بيان عدد الحراس الذين في حماية الضريح والمهاجمين والوقت الذي تمت فيه الجريمة ، وهنا ارفق اليكم نسخة من بيان وزارة الداخلية لذلك .

استهداف مكاتب احزاب وجهات مشتركه في العمليه الانتخابيه ومعروفه بإعتدالها .

ماحدث في البصرة من قيام مئات المسلحين بتطويق مقر الحزب الاسلامي لساعات طويله ودخول سجن الموانئ واعدام 11 ( أحد عشر ) شخصاً من جنسيات مختلفه من المعتقلين .

رصد دخول الاسلحه الخفيفه والمتوسطه من ايران من الشلامجه في منطقتي البصره وبدرة وغيرهما من المنافذ الحدوديه .

ترافق الحادث مع الضغوط والتجاذبات للملف النووي الايراني ونلاحظ بأنه كان لجيش المهدي الدور الواضح فيه وفي نفس اليوم ذهب الصدر الى ايران وأخذ يصرح من هناك !! والوضع في لبنان  وسوريه له شأن في ذلك ، حيث صرح مسؤول حزب الله ( حسن نصر الله ) وقال نعم بان هنالك ترابطاً وتواصلاً بين حزب الله وايران وسوريا والعراق .

وقوف قوات الاحتلال موقف العاجز والمتورط والمنهار امام ردود الفعل بعد الحادث ولم يحرك ساكناً امام من كان يراهم يحملون الاسلحه المتوسطه والخفيفه مما زاد الهوة بينه وبين الشعب العراقي .

لايشك احد في العراق بأن الحادث مبيّت والقصد منه اثارة الفتنة الطائفيه ، وهو حادث قريب من حوادث سبقته مثل التفجيرات في المناسبات الدينيه وخاصه حادثة جسر الائمة التي كان للشرطه دوراً واضحاً فيها .

حادثة التفجير في سامراء حدثت بعد التصريحات للسفير الامريكي ووزير الخارجيه البريطاني حول العمليه السياسيه والانتخابات في العراق وبعد الدعوات لضرورة تشكيل حكومة يتولى المسؤولية الامنية فيها من هم بعيدين عن الطائفية والمليشيات.

الفضائح والانتهاكات في السجون العراقيه السريه والمعلنه ،  والتفهم الذي اصبح واضحاً للوضع الانساني المتدهور  في العراق من قبل الامم المتحده والرأي العام والقوات الامريكيه .

قيام تلك الميليشيات بشراء اكثر من الف سياره وبشكل سريع ومكلف قبل يومين من الحادث .

   ملاحظة:

   بات الامر واضحاً للشعب العراقي بان الفجوة التي بين الشعب والاجهزة الامنية صارت كبيرة جداً ولن يتم ايجاد الحل الشامل لتلك المعضلة الاّ بتدخل مباشر وحاسم طرف محايد لتشكيل وتدريب اجهزة أمنية ليست بالطائفية ولا العرقية ويشترك فيها افراداً من كل اطياف الشعب العراقي لكي تنتهي مسالة الولاء للطائفة او للعرق ولا يكون هنالك اعلى من الولاء للوطن الواحد حيث يكون القانون هو الاعلى والفيصل . ولا يخفى عليكم بان العشائرية هي الصبغة الطاغية على التركبية الاجتماعية للمجتمع العراقي ، فالكثير من العشائر والمدن والقرى فقدت الكثير ابناؤها من خلال مداهمات وهجومات تلك الاجهزة الامنية ، حيث وبعد التأكد من خلال تصريحات لمسؤولين حكوميين في الحكومة العراقية ومسؤولين في قوات الاحتلال عن وجود فرق للموت تمارس عملية القتل والتصفية والخطف والتهذيب والابتزاز مما قاد الى فقدان الثقة بين العراقيين وتلك الاجهزه الطائفيه .

 

بروز جيش المهدي

 

   برز جيش المهدي على الساحة العراقية من جديد بعد أحداث تفجير المسجد المذهب في سامراء في 22 شباط (فبراير) الماضي 2006م، ولكن هذه المرة ليست كبروزه في مايو 2004 في معركته مع القوات الأميركية حينما اكتسب تأييداً جماهيرياً كبيراً، بل ظهر هذه المرة كأبرز ميليشيا طائفية تحارب أهل السنة وتعتدي عليهم في مناطق نفوذها.

 

   فبمجرد الإعلان عن تفجير أضرحة الشيعة(1) انتشرت عجلات مدنية تحمل المقاتلين الشيعة في بغداد خاصة ومدن عراقية أخرى، وبدأت عمليات حرق المساجد وقتل أئمتها والمصلين فيها أو اختطافهم وتعذيبهم والتمثيل بهم سراً وعلانية... وكذلك عامة أهل السنة حيثما انفردت بهم تلك القوات... فجاء تحرك (جيش المهدي) وباقي الميليشيات الشيعية في تناغم سابق التخطيط وبمنتهى الإتقان مع ذلك الحدث الجلل. وشهادات الشهود المؤكدة أن من قام بالعملية هم عناصر من قوات حكومية وبالتحديد مغاوير الداخلية الذين ينتمون أصلاً إلى فيلق بدر (الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق)، تلك القوات التي تأسست على يد الائتلاف الشيعي الحاكم.

 

   ويعمل جيش المهدي الذي أُعلن عن تشكيله أثناء صلاة الجمعة في الكوفة من قِبَل زعيمه (مقتدى الصدر) بعد الاحتلال بستة اشهر بنظام السرايا التي لا تتجاوز غالباً الخمسين مقاتلاً من عامة الشيعة الذين ينضمون إليه عن طـريـق هيـئات تشـكلت في الحسينيات والجوامع التابعة للتيار الصدري، وهم يعـملون متـطوعين بلا مخصصات مـالية ثابتة معتـمدين فـقط على نظـام العـطايا وما يوزع عليهم من الخُمْس؛ إضـافة إلى تقديمهم في فرص العمل لدى الدولة وخـاصة في أجـهزة الأمن من شرطة وقوات الأمن كجزء من الاتفـاقات المعقودة بين التيار الصدري وبين حكومة الائتلاف الشيعي.

 

   ومن أبرز تلك السرايا سرية الشيخ محمد الصدر في مدينة الصدر، وسرية الشيخ مصطفى الصدر في بغداد الجديدة، وسرية الشيخ مؤمل الصدر في منطقة الشعب وحي أور، وسرية الشيخ علي الكعبي وسرية الشيخ حسين السويعدي وكلها في بغداد، وهي في معظمها أسماء لمن يعتبرهم التيار الصدري شهداءه إبان حكم نظام صدام حسين، ويكون عدد أفراد السرية غالباً متعلقاً بقوة الزعيم الشيعي الذي يقودها وحجم المساحة الجغرافية أو السكانية التي يتولاها، وقد تتعدد السرايا في المنطقة الواحدة كما هو الأمر في مدينة الصدر في بغداد.

 

   ولم يكـن لجـيش المهدي تجهـيز بالسلاح من قِبَل القيادات، بل كان المقاتل منهم يأتي بسلاحه الشخصي،وبعد تسليمهم ش الى الأمريكان مقبل ثمن معتمدين على بعض

 

   العشائر الشيعية في جنوب وجنوب وسط العراق التي استولت على كمية كبيرة من أسلحة الجيش العراقي السابق مما قلل من المتاجرة ببيع هذه العشائر السلاح المتوسط والثقيل للمجاهدين السنة خاصة في جنوب العاصمة بغداد، إلا أن الأمر تغير تماماً عندما توافق الصدريون مع إيران التي زودتهم بشتى أنواع الأسلحة ولكن بالطريقة التي تضمن تفوق فيلق بدر (الأكثر ولاء لها) دائماً من ناحية التسليح.

 

   ثم كانت المواجهة التي خاضها جيش المهدي مع قوات الاحتلال الأميركي في النجف وبغداد ومدن جنوبية أخرى، وانتـهت خلال شـهرين بهـدنة بـين الطـرفين بـرزت بعـدهـا قـوة جديدة داخل الجيش اصطُلح عليها بـ (فرسان الهدنة) ثم جرى المصطلح بين الصدريين على كل السرايا التي تتصرف بطريقة لا ترضي جماهيرهم، وأصبح مسمى (فرسـان الهـدنة) إشارة إلى أن القوة تلك ليست مرتبطة تماماً بالتيار الصدري، بل مدعية لذلك فحسب، ولكن زعيم الجيش (مقتدى الصدر) لزم الصمت ولم يتدخل لمنع هذه السرايا من الاستمرار في العمل باسم (جيش المهدي) وقد أخذت بالتوسع مدعومة من الدولة وأحزاب شيعية أخرى وقوى خارجية حتى أضحت أقدر من باقي سرايا (جيش المهدي) على كسب المقاتلين والانتشار في المناطق السنية مستفيدة من تسهيلات قدمتها أجهزة الدولة الأمنية وهي السـرايا الـتي يحـاول زعـماء التـيار الصـدري ومنـهم (مقتدى الصدر) اتهامها بالاشتراك في الحرب الطائفية ضد أهل السنة!

 

   وكان الانتقال الأخطر لـ (جيش المهدي) في الشتاء الماضي عندما خرج ملايين الشيعة في مظاهرات حاشدة تلبية لنداء الزعيم (مقتدى الصدر) مطالبة الحكومة العراقية بتوفير الخـدمات الأسـاسـية للمـواطـن العراقي، وأمهلت الحكومة 72 ساعة لتلبية طلباتها، إلا أن المتظاهرين انسحبوا بعد أن أذعنت الحكومة للشروط غير المعلنة التي تم الاتفاق عليها مع زعيم التيار بتوفير آلاف الوظائف لجماهيره، وزج قيادات وأفراد جيش المهدي في قوات الشرطة والحرس الوطني ومغاوير الداخلية وعلى الأخص قوات حفظ النظام التي تميزت بمسميات دينية شيعية، ومنذ ذلك التأريخ والتيار الصدري يتفانى في خدمة الحكومة والحفاظ على مصالحها، وقد أحال حسينياته إلى ثكنات عسكرية ومفارز لسيارات الشرطة والأمن.

 

   وحـسب معلومات مؤكدة للأمم المتحدة فإن (جيش المهدي) تقاسم مناطق النفوذ في العراق وبغداد خاصة مع الحكومة المؤقتة، وكان ضمن مناطق سيطرته الشريط الشرقي للعاصمة بغداد فيما يسمى شرق القناة؛ حيث تقع مدينة الصدر المعقل الرئيس لـ (جيش المهدي) والثكنة العسكرية الأكبر له، وقد تحولت كل الحسينيات والجوامع التـابعة للتيار الصدري إلى

 

   ثكنات علنية لـ (جيش المهدي)، وكذلك لسيارات الشرطة العراقية وقوتي مغاوير الداخلية وحفظ النظام.

 

   وكان من أهم المواقف التي افتُضح فيها (جيش المهدي) مـمارسـاته الطـائفـية ضـد أهل السنة؛ فهناك (فِلمٌ مصور) يظهر فـيه زعيـمه مقـتدى الصـدر وهـو يأمر بتوجيه قواته إلى مدينـة (تلـعفر) ضـمن قوات الجيش العراقي، ويقصد تحـديداً الحرس الوطني؛ حيث استبيحت المدينة عن بكرة أبـيها بمسـاندة مـن القـوات الأميـركيـة التـي بدأت أول عمل مشـترك هنـاك مـع (جيش المهدي) إلا أن الصدر تدارك الأمر، وكذَّب هو ووكلاؤه الشريط المصور، وتقبَّل عامة المسلمين السـنة التكـذيـب حيـنها لموافـقته رغبـاتـهم غـير الطـائفـية فـي التعايش مع الشيعة، حتى كذبت أحداث ما بعد سامراء تلك الآمـال وأظـهرت (جيـش المهـدي) وقيادته على حقيقة حالهم.

 

   وبعـد التصعيد ضد أهل السنة ومقدساتهم من قِبَل (جيش المهدي) أقامت بعض سرايا الجيش العراقي مفارز في الطرف الغربي لمدينة الصدر لصعوبة التغلغل داخل المدينة لقلة وجود الصدريين بين أفراد الجيش العراقي، وتمكنت من إلقاء القبض على أكثر من ثلاثمائة مقاتل شيعي عامتهم من جيش المهدي، ومع ذلك تم التكتم على الموضوع، ثم توالت إعلانات وزارة الدفـاع عـن إلقاء القبض على فرق موت أخرى؛ إلا أن أي نتيـجة للتحقيق لم تعلن بعد؛ بينما تأكد إطلاق سراح كثيرين منهم.

 

   وكان التيار الصدري قد دخل على استحياء الانتخابات النيابية الماضية ضمن قائمة الائتلاف برغم خصومته المعلنة مع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وفيلق بدر وعبد العزيز الحكيم شخصياً، لكنه ارتقى في ولائه لحزب الدعوة الذي تربطـه به عـلاقة تاريـخية تعـتمد على تنحية فكر الصدر الثاني وهو الخصم اللدود للتيار الشيعي الصفوي والعودة إلى الصدر الأول مؤسس التيار الصدري وحزب الدعوة معاً، حتى أصبح الصدريون الدعامة الرئيسة لرئيس الوزراء السابق (إبراهيم الجعفري) والمطالبين بقوة لاستمراره لكونه أكثر من حقق لهم رغباتهم الطائفية، وسهل على غلاة الشيعة تحقيق أحلام الأجداد في تقتيل أهل السنة تحت مسمى (الوهابية) واستباحة بيضتهم بطريقة غوغائية بشعة، فكانوا السبب الرئيس وراء أزمة تأخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة واستمرار حالة الفوضى الأمنية، وتأخير العمل بالنظـام الأمـني الجـديد واستمرار مسلسل القتل اليومي لأهل السنة مما أسهم في تراجع ترشيحه رئيساً للوزراء، وجاء البديل (جواد المالكي) وهو القائد العسكري لميليشيا حزب الدعوة.

    وقـد شـملت التحـولات في موقف الصدريين توطيد العلاقة مع إيران إلى حـد التهديـد بالدفـاع عنـها عسـكريـاً لو أنها تعرضت

   لخطر أميركي محتمل كما جاء على لسان (مقـتدى الصـدر) وشـمل هذا التطور مد إيران جيش المهدي ـ سيئ التسليح ـ بأحدث الأسلحة وأشدها فتكاً، وقد تسلم (جيش المهدي) فعلياً شحنات من الأسلحة المتطورة والعادية شملت القاذفات والرشاشات الثقيلة والصواريخ المضادة للطائرات، واتخذ الجيش من حسينياته مقرات لها.

    وفـي هـذا التطور تكون القوى الشيعية الغالية قد اجتمعت بطريقة لم يسبق لها مثيل في العصر الحديث، ولكنه اجتماع غير منضبط ولا يمكن ضمان استمراره؛ فبين الحوزتين (الفـارسـية) و (العربية) أو ما يسمى بالحوزتين (الصامتة) و (الناطقة) من الخصومة الشيء الكثير مـن تاريـخ ملـيء بالدماء والثارات والاختلاف على الحقوق الشيعية (الخُمْس) ومردودات السياحة الدينية والدخول المتأتية من الأضرحة والمـزارات ما لا يمـكن أن يـذوب نهـائـياً فـي ليلة وضـحاهـا ولو للمصلحة المشتركة في الحرب على أهل السنة!!

    لكن هذا الاجتماع خطير جداً برغم كل المعوقات والمنغصات؛ فالمساعدات الشيعية تجتمع إلى قيادات تلك التـيارات من كل حدب وصوب؛ وقد تفانى شيعة المنطقة الـشـرقية في السعـودية وغيرهم في البحرين والكويت وغــيرهما في دفـع هـذه الميـليشـيات ودعمها بالقوة السـياسية والمال، وفـي المقـابل فـإن شـباب شيعة تلك الدول حصلوا مـن هـذه الميـليـشيات ـ شـبه الحكومية ـ على فرصة نـادرة في التـدريب على السلاح والإعداد العسكري، في حـركة دؤوبــة لوصـل الشـرق بالـغرب والشمال بالجـنـوب لاسـتـثـمار الفـرصة التـاريخية الـتي فتحت الباب مشرعاً أمام شيعة المنطقة لإثارة القلق والاضطرابات في كل دول جوار العراق

 جيش المهدي والقائد الميداني الإيراني الجديد

 'نجف صمدي' 

    لا يختلف اثنان من المتابعين للشأن العراقي على ضلوع جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر بالأعمال الانتقامية التي طالت أهل السنة ومساجدهم حتى اعتبر ذلك التشكيل الشيعي الأكثر فتكًا بأهل السنة بعد أحداث تفجير الضريح الشيعي المزعوم، وعده الكثير من أهل السنة في العراق العدو الأول لأهل السنة قبل فيلق بدر المعروف.

    قد بلغت آخر إحصائية أجرتها دائرة الوقف السني أن 122 مسجدًا لأهل السنة تم تدميرها من قبل جيش المهدي فيما كانت الأربعون الأخرى على يد فيلق بدر وقتل من أهل السنة 245 شابًا على يد عناصر ذلك الجيش بعد تعذيب للجثث لم يشهد له العراق مثيلاً من قبل مما شكل صدمة للكثيرين من أبناء السنة في العراق الذين كانوا يعتبرون جيش المهدي أو مقتدى الصدر نفسه وطنيين وعراقيين.

    وللوقوف على الموضوع أجرى منتسبي جمعيتنا في بغداد وكربلاء والنجف والسماوة والبصرة عددًا من اللقاءات والحوارات مع عدد كبير من المواطنين والمسئولين أهمها كان لقاء مع أبرز قادة جيش المهدي وهو الشيخ 'محمد النجفي' الذي طرد من قبل مقتدى الصدر في نهاية عام 2005 دون أن يتضح السبب آنذاك.

      النجفي البالغ من العمر 40 عامًا وهو من كبار قادة جيش المهدي خلال معركة النجف الأخيرة، والذي اضطر اليوم إلى ترك النجف واللجوء إلى بغداد بعد طرده منها من قبل عناصر جيش المهدي

    نترك الحديث له ليطلعنا عما خفي عن الإعلام حيث يقول: 'في البداية كان جيش المهدي عراقيًا أصيلا لا غبار عليه صاحب طابع وطني معروف، واليوم هو جيش إيراني لا غبار عليه واستلم قياداته ضباط مخابرات من جهاز 'اطلاعات' الإيراني وبدأ الصرف والتمويل والتدريب عليه داخل وخارج العراق حتى بدأ ينافس فيلق بدر بشكل كبير.

    وسياسته اليوم تسير وفق ما تريده إيران من مقتدى الصدر ودب المرض في هيكله وأصبح عضالاً. كل المساجد التي أحرقت وكل المسلمين السنة الذين قتلوا وعذبوا واعتقلوا هم على يد جيش المهدي وكل القوات التي انتشرت في بغداد والمحافظات التابعة لجيش المهدي كانت تحوي إيرانيين مدربين. 

   لقد انخرط ووافق الصدر على أن يكون تحت عباءة إيران بعد أن شاهد التهميش وصل إلى صدره الجاهل 'حسب وصفه'.

    اليوم جيش المهدي يتسلم شهريًا ملايين الدولارات من إيران لقاء موافقته على أن يكون طوعًا بين أيديهم أنا أقول لك أمرًا: إن أغلب عناصر الحرس الثوري الإيراني عدا القاده امثال حاج منصور حقيقت بور ونجف صمدي القائد الميداني لجيش المهدي والمدربين والمختصين في الاتصالات والمخابرات والباسدران ومن لبنان من يرسلهم الكوثراني مسؤل شؤن العراقيين هناك و انسحبت من العراق بعد أن اتفقوا مع الصدر بأن يكون جيش المهدي أيديهم وأعينهم في العراق.وما يخص علاقتهم مع الامريكان والبرطانيين متروكه الى احمد الجلبي هو ينسق الامور بينهم في كل انحاء العراق

    وأزيدك من الشعر بيتًا، سبع شخصيات سنية بارزة من الذين قتلوا على يد جيش المهدي هم أصلاً من المطلوبين للمخابرات الإيرانية.

    أهمهم الذي قتل بعد أحداث التفجير مباشرة، اللواء الركن الطيار المعروف 'محمد العزاوي' أول طيار عراقي دك جزيرة خرج الإيرانية عام 1984.

    وكان من المطلوبين لإيران وعليه مكافأة مادية تم تخصيصها بعد سقوط بغداد لكل من يقتل العزاوي واليوم العزاوي قتل على أيدي جيش المهدي وسط بغداد عن طريق مجموعة من أفراد جيش المهدي ويرأسهم شخص اسمه سعدي الوحش.

    والصدر وُعد من قبل إيران بعدة أمور منها تولي أتباعه من جيش المهدي حكم العراق، والتمويل المادي غير المحدود، وتوفير السلاح بشكل كبير لهم حتى عاد اليوم جيش المهدي من ناحية التجهيزات والأسلحة أكثر بكثير من قبل معركة النجف.

    وما دعوته للسلطات السعودية ببناء قبور أهل البيت إلا من إيران ـ وأنا كنت حاضرًا بها ـ لسبب بسيط هو أن إيران لا تتمتع بعلاقات طيبة مع السعودية وتخشى من ردة الفعل السعودية إذا تدخلت إيران بشئونها.

     فقاموا بدفع مقتدى الصدر لإصدار تصريحات حول السعودية أولها مطالبته ببناء القبور، والثاني تحدثه عن مظلومية الشيعة في السعودية وذلك يوم 9 كانون الثاني من هذا العام أعتقد أن جيش المهدي اليوم أصبح أكثر خطرًا على العراق وأهل السنة خاصة من فيلق بدر لسبب بسيط هو أن عددًا من زعماء السنة لا يزالون مصريين على تقريب جيش المهدي والصدر إليهم وعقد اجتماعات بينهم.

    كما أن لجيش المهدي خبثًا سياسيًا ظهر جليًا في الأحداث الأخيرة، وهو ما ترسمه وتخطط له إيران

    حسب معلوماتي الأكيدة، فإن جيش المهدي يبلغ تعداده اليوم 14 ألف عنصر بعدما كان أكثر من 21 ألفًا، لكن الباقيين الآن لهم مرتبات محترمة من إيران ولهم مخصصات وسفرات دورية وبشكل منتظم إلى إيران ولبنان وسوريا والقائد الفعلي لجيش المهدي اليوم هو 'نجف صمدي' ضابط مخابرات إيراني ويسكن اليوم في النجف، أرجو أن يعامل أهل السنة بل والعراقيين الوطنيين سنة وشيعة جيش المهدي على أنه الجيش الإيراني.

    وعن محاصرة منزل الشيخ الضاري وقد ذكرتم أن فيلق بدر وعناصر حكومية هي من تحاصر المنزل لكن في الحقيقة إن جيش المهدي هو من هاجم منزل الشيخ الضاري لأن فيلق بدر معروف في 'أبو غريب' ولا يتمكن من دخولها بسهولة فتم إرسال جيش المهدي، أنا متأكد من كلامي هذا كما أراك اليوم أمامي.

    هذا كل ما لدي وهو ليس بالقليل على ما أظن. 

    وعن شهود عيان كانوا قد شهدوا صولات وجولات جيش المهدي على مساجد السنة وأهلها يقول السيد 'أبو علي' وهو من أهالي مدينة الصدر شيعي وعضو في الحزب الشيوعي العراقي اكتفى بذكر كنيته لأسباب أمنية:

    إن جيش المهدي قتل من أهل السنة في مدينة الصدر أكثر من 50 مواطنًا بينهم كبار سن وصبيان  ومثل بجثث بعضهم شر تمثيل وعلق أحدهم أمام عيني بكلابات في منطقة القصابين تستخدم لتعليق الخرفان بعد ذبحها للسلخ وهو مؤذن جامع المنطقة التي أسكن بها.

    كان على السنة أن يتذكروا أن القوم الذين غدروا وخذلوا الإمام الحسين ثم بكوا عليه بعد مقتله قادرون أن يغدروا بالعراقيين من أهل السنة البسطاء.

    اليوم استفحل أمرهم واشتد عودهم وللأسف فإن الأمريكان أثبتوا أنهم أغبى من الغباء نفسه.

    على العراق اليوم إذا أراد أن يستعيد أمنه واستقلاله أن ينظف العراق من أمثال هؤلاء على ما أظن.

    وفي النجف جنوب العراق أكبر مدن الشيعة ومركز المرجعية الشيعية ذكر مراسل مفكرة الإسلام هناك أن منزل السيستاني في شارع المثنى أصبح خلال فترة الاعتداءات اليومية على أهل السنة مرتعًا لقياديي فيلق بدر وجيش المهدي وكأن منزل السيستاني أصبح غرفة عمليات مشتركة يتم فيها التخطيط  لذبح أهل السنة فيما يقول 'حسين فلجان' من أهالي النجف: 'لم نشاهد علي السيستاني يخرج على شاشات التلفاز منذ عامين باستثناء تمارضه وذهابه إلى لندن، لكننا شاهدناه بعد تفجير قبة الإمام علي الهادي في شاشات التلفاز وهو يجتمع مع بقية المرجعيات ويتداول في الرد وكأن الكعبة هي التي فجرت وكان المصور ـ والله يشهد علي يوم الدين ـ هو مصور إيراني وكادر التصوير كله إيراني وأنا مسئول عن كلامي هذا، وأهل النجف كلهم يعلمون ذلك جيدًا، أعتقد أن التفجير والاعتداء على أهل السنة هي خطة إيرانية سستانية صدرية والسنة أبرياء منها. أرجو أن تذهب إلى شارع الكوفة القديم وتشاهد المنشورات المعلقة على الجدران التي تصور فيها مساجد السنة المحترقة وقتلى السنة وقد كتب عليها أحفاد الحسين يثأرون من النواصب من جديد، وأخرى تقول 'محرقة السنة' في تقليد لمحرقة اليهود. اذهب وستراها بأم عينك.

    ولعل البعض المتابع للوضع في العراق المصدق لكلام الساسة العراقيين المعينين من قبل الاحتلال يرى أن عمليات القتل انتهت أو خفت على أهل السنة، ولكن الحقيقية غير هذا تمامًا حيث ذكر طبيب لجمعيتنا في بغداد أن مستشفى الطب العدلي المركز الرئيس في العراق يتسلم يوميًا أكثر من 30 جثة لأهل السنة يقتلون على أيدي عناصر جيش المهدي أو فيلق بدر أو مغاوير الداخلية ناهيك عن قتلى الاحتلال.

    مع تشريد لأهل السنة بلغ حتى يوم 10/3/2006 ، 1050 عائلة سنية تسكن الآن في الخيم سنعمل على تصوير حياتهم في المخيمات ونقلها للناس.

    ويبقى السؤال المطروح  دومًا ما بين شيعة العراق وإيران وقوات الاحتلال ماذا سيبقى من عاصمة الرشيد؟؟

 منصور حقيقة بور

    يعد المدعو منصور حقيقة بور من اخطر قادة ما يسمى بالحرس الثوري الإيراني بالعراق

    وقد ظهر اسمه بعد حادثة تفجير سامراء حيث نسبت له واستنادا إلى مصادر موثوقة في النجف عملية تخطيط وتنفيذ تفجير مرقد الإمامين في سامراء,حيث كان يعتمد على نخبة من رجال الميليشيات ويعد من ابرز الحاضرين للقاء بيت الحنانة في النجف الذي حضره قيادات من فيلق بدر وجيش المهدي ممثلين لأكثر من 32 ميليشيا اتفقوا فيه في شهر رمضان الماضي وبعد الصدام الذي وقع بين جيش المهدي وفيلق بدر والذي تم بوساطة الجعفري رئيس الوزراء آنذاك وكان من الحاضرين البارزين في هذا الاجتماع المدعو احمد الجلبي الذي دائما يطرح نفسه على انه منسق بين القوات الأمريكية والبريطانية في العراق ويطالب بان لا يتم أي اتصال معهم من أي جهة من الميليشات أو الأحزاب المحسوبة على إيران إلا عن طريق مكتبه كما حضر الاجتماع المدعو مهدي الأصفي مسؤول مكتب آل البيت العالمي والذي يمثل مكتب علي الخامنئي في النجف ويتخذ من احد الدور الفخمة في منطقة خان المخضر مقرا له وبالتحديد بيت المدعو نجم الجيلاوي، وقد كان للمدعو حقيقة بور وهو من اخطر قادة الحرس الثوري كما أسلفنا الدور الفاعل والمؤثر في عملية إحراق وتدمير مئات المساجد في العراق وقتل المئات من مصليها وأأمتها وخطباءها, وقد تحدثت لنا إحدى الصحفيات المنتدبة للعمل من بغداد إلى احد المحطات الإذاعية في كربلاء حيث ذكرت أنها وأثناء قيامها بتحقيق صحفي عن مرقد العباس والحسين في كربلاء وأثناء المرحلة النهائية في التحقيق الصحفي فوجئت بأنها منعت من قبل ما تسمى بقوة حماية ما بين الحرمين والتابعة لجيش المهدي من إكمال تحقيقها الصحفي وبع أن أظهرت لهم مستمسكات ووثائق تثبت أنها شيعية وأنها حصلت على موافقة الشرطة والمجلس البلدي في المحافظة وأصرت على مقابلة الشخص المسؤول عن منعها تم اصطحابها إلى احد الفنادق والذي كان محاطا حسب قولها بحراسة مشددة من ميليشيات وشرطة وبعد تفتيشها تفتيش دقيق وانتظارها طويلا فوجئت أن الشخص الذي دخلت عليه وكان يرتدي والكلام لها بدلة أنيقة جدا ويجلس في مكتب فخم ومؤثث بتاثيث راقي جدا ويجلس على مكتب فيه حوالي عشرة أجهزة اتصال سلكية ولا سلكية وموبايلات ومن الغريب أن هذا الشخص كان يتكلم الفارسية ويجلس إلى جواره مترجم عراقي وبعد أن طلب منها التكلم عن قصتها أجابها أن هذه المحطة نثق بها في كربلاء ولكن كونها أتت من بغداد فهو لا يعرف عنها شيئا وفي اتصال سريع حضر مندوب من المحطة وأبدى أسفه الشديد وكان واضحا عليه الارتباك كونه لم يعلم صاحب المكتب عن أمرها وقد أكد له وهو يحلف بالعباس والحسين إن الخطأ ليس خطاه وانه أرسل كتابا عن موضوعها قبل خمسة أيام من ذلك وقد علمت أن هذا الذي يجلس خلف المكتب يمثل سكرتيرا أو مديرا لمكتب المدعو منصور حقيقة بور وكون برنامجها الصحفي الذي تعده يتكلم عن العتبات المقدسة بالعراق فقد فوجئت أثناء ذهابها إلى النجف بنفس المعاملة في كربلاء ولاحقا في مدينة الكاظمية في بغداد وتقول إن أكثر ما غاضني هو أن الصحفيين الإيرانيين من فضائية العالم ودنكر والعشرات من وسائل الإعلام الإيرانية لهم حرية الدخول والتجول والتصوير في أي من هذه الأماكن.

    وتعد الخلافات الأخيرة التي ظهرت بسبب تصريحات انتقادية من المدعو علي الكوراني وهو رجل دين إيراني يقيم في لبنان وتعد هذه التصريحات التي كشفت عن مدى التخلف والانحراف الذي وصل اليه هؤلاء حيث طالب الكوراني وفي لقاء مع إحدى المحطات الفضائية الإيرانية المدعو محمود الحسني البغدادي بدليل يثبت انه يلتقي بشكل منتظم مع المهدي المنتظر ونوه عن وجود صلة قربى  مزعومة جديدة بين محمود البغدادي والمهدي المنتظر كونه زوج أخته وعد ذالك خطر كونه يعطي ولاية الفقيه المحمود وانه أعلا من حتى الخامنئي وتهجم عليه بعنف  مما حرك أتباع البغدادي وقاموا بمهاجمة القنصلية الإيرانية في كربلاء والبصرة ونتج عن ذلك عمليات قتل وتعذيب وخطف لإتباع البغدادي وتطويق لمقراته خصوصا في كربلاء كما ويعد التداخل الأخير بين الميليشيات والذي ظهر واضحا أثناء زيارة وزير خارجية إيران إلى كربلاء والنجف حيث ظهرت خلافات بين الميليشيات من خلال تسابقهم وإعلانهم أن كلا منهم كان الأحرص على حماية متكي وقد قام عدد من منتسبي تلك الميليشيات بعمليات دهم واعتقال وقتل الأبرياء بحجة أنهم كانوا يحضرون لعمليات اغتيال ضد وزير خارجية ايران في محاولة منهم للفوز برضا أسيادهم والحصول على الغنائم والتي راح ضحيتها الأبرياء من العراقيين الذين ليس لهم لا ناقة ولا جمل في تلك الأحداث وإزاء قيام وحدة من عناصر الأمن العراقي مدعومة بقوات أمريكية باعتقال( الشيخ )عقيل الزبيدي رئيس المجلس المحلي بمحافظة كربلاء بعد اعترافات لأحد ضباط شرطة المدينة اتهم فيها الزبيدي بقيادته لفرق موت تنفذ عمليات خطف واغتيالات لبعثيين سابقين غير مشمولين بقانون اجتثاث البعث ومعارضين للحكومة العراقية الحالية في بغداد وكربلاء والنجف والديوانية الواقعة وسط العراق، فيما عثرت عناصر الامن العراقي علي مخزن كبير للأسلحة في منزل الزبيدي يحتوي علي قاذفات ضد الدبابات ورشاشات متوسطة ومدافع هاون وكميات كبيرة من العتاد والقنابل اليدوية ولا يزال مصير محافظ كربلاء وخمسة من أعضاء المجلس غامضا بعد شائعات تتردد في كربلاء والأقضية التابعة لها بان جميع هؤلاء مطلوبون للتحقيق في قضايا تتعلق بفرق الموت وقضايا فساد حول إهدار المال العام.

    ومن الأسباب الأخرى أن تلك الميليشيات وبع ما قامت به من أعمال إجرامية أدت الدور المطلوب منها ولم يبقى لها سوى دور واحد ومهم وهو (إتمام عمليات التهجير لتغيير طبيعة العراق الجغرافية والسكانية ويعد ما يسمى بجيش المهدي المنفذ الفاعل الذي ومنذ ستة أيام من تاريخ إعداد هذا البيان اخذ يركز إلى جانب عمليات القتل على الهوية والخطف على عملية ترحيل عوائل شيعية تسكن في مناطق معينة من بغداد والمناطق المحيطة بها تركيزا شديدا إذ سجل ترحيل أكثر من 150 عائلة من منطقة أبي غريب وبالتحديد من ناحية النصر والسلام التي تقع مقابل مقبرة الكرخ حيث انذر مكتب الصدر في تلك المنطقة العوائل الشيعية بالرحيل خلال 24 ساعة وإلا سيلاقون

    ما لا يحمد عقباه وحين تمت مراجعة مكتب الصدر في تلك الناحية ابلغوا المكتب أنهم لا يشعرون بأي خطر في تلك المنطقة وان هناك تالف ومودة مع أهالي تلك الناحية وإنهم أصحاب مصالح ومحلات ومطاعم عندها ابلغوهم رسميا بالتوجه إلى مكتب الصدر في الشعلة للقاء المدعو مازن الساعدي وان الأمر قد أتاهم من جهات عليا وما عليهم إلا أن يذهبوا هناك ويستلمون مبلغ وقدره  مليون دينار وان هذا هو انذار نهائي لهم واذا لم ينفذو سوف يقوم المدعو مازن الساعدي بمعاقبتهم اشد العقاب وإنهم سيفاجئون حين وصولهم إلى مكتب الشعلة بأخبار سارة لهم، وعند ذهابهم الى مكتب الشعلة بعد أن تحمل مكتب الناحية أجور سيارات الحمل التي تقلهم فوجئو بان المبلغ قد انخفض من مليون إلى مئتي ألف، أما المفاجأة السارة فكانت عبارة عن دور خالية تابعة لما يسمونهم النواصب أي أهل السنه في مناطق مختلفة من بغداد أهمها الشعلة وحي الجوادين ومنطقة الرحمانية التي تقع قرب الشعلة وقد قالوا لهم نصا إن هذه البيوت ملئ بالأغراض والأثاث وأجهزة التبريد والكهرباء وإنها ملكا لهم وقد فوجئ ه9ؤلاء أن هناك مفارز ترتدي ذي الشرطة ومع كل مفرزة سيارة من جيش المهدي وهم يحملون قوائم فيها عناوين الدور ويحملون مطارق لتكسير أبواب تلك الدور وإسكانهم فيها وبسبب كثرة العوائل والدور والمضايقات بسبب الخطة الأمنية فقد فوجئ العوائل المتجمعة قرب مكتب الشعلى أن هناك أمر بالتحرك ليلا حدث ذلك في ليلة التاسع عشر من الشهر الجاري وقد لوحظ أن هناك سيارات شرطة كتب عليها شرطة أمانة بغداد وان معهم كتاب من أمانة بغداد تخولهم بالتحرك ليلا بالقيام بحملات تنظيف من اجل بغداد أجمل وأنظف، علما أن بغداد قد أصبحت تعج ساحاتها الجميلة بأكياس القمامة والزبال والتي لا تجد من يجمعها حتى نهارا وأورد أليكم نص تصريح صدر هذا اليوم 12/6/2006 من أمانة بغداد 21/6 /2006

    باشرت أمانة بغداد بتقديم الخدمات البلدية في عدد من مناطق العاصمة ليلا، فيما ستنفذ خلال الأيام القليلة المقبلة أعمال تطوير أرصفة احد عشر شارعا رئيسا في عموم المدينة. وقال مصدر مسؤول في الأمانة بتصريح صحفي:

    أن دوائر بلدية الصدر الأولى والثانية والكاظمية والكرادة والشعب والشعلة و 9 نيسان بدأت بإجراء عمليات التنظيف بوجبة ليلية تبدأ من الساعة العاشرة مساء حتى فجر اليوم التالي لرفع النفايات وتنظيف الشوارع والأزقة وسقي المزروعات، فضلا عن تقديم الخدمات البلدية الأخرى، مشيرا إلى أن هذه التجربة ستعمم على الدوائر البلدية الأخرى حال تحسن الظرف الأمني في مناطقها بغية النهوض بالواقع الخدمي في جميع مناطق العاصمة.وناشد المصدر المواطنين كافة والجهات الأمنية والمنظمات الجماهيرية إبداء المساعدة لملاكات الأمانة الذين يعملون لخدمتهم.من جانب آخر، أكد المصدر أن الأمانة ستنفذ خلال الأيام القليلة المقبلة أعمال تطوير أرصفة شارعي الكرادة داخل وخارج وشوارع النواب في الكاظمية والفاو في تقاطع بلدية الرشيد والربيعي في زيونة، فضلا عن شارعي الرشيد والسعدون وشوارع راغبة خاتون والكمب و 14 رمضان وعدن، مشيرا إلى أن الأمانة طالبت دائرتي بلديتي الصدر الأولى والثانية بتقديم جداول كميات لإجراء تطوير أرصفة شارعي الفلاح وأبي ذر.وأوضح أن هذه الأعمال ستتم بموجب القرار 184 لسنة 1997 المتضمن قيام أصحاب العقارات في هذه الشوارع بدفع جزء من تكاليف العمل.

    ونعود الآن إلى موضوعنا الأساسي والذي ابتعدت عنه كثيرا وهو قصة حاج حقيقة بور حيث قرر المدعو بور أن يقوم بجلب فوج من الحرس الثوري الايراني بشكل علني ورسمي هذه المرة رافق ذلك اعلان الناطق الرسمي باسم الحكومة الايرانية عن وجود نية لزيارة الرئيس الايراني نجاد الى العراق وشخصيات ايرانية رفيعة المستوى ونورد اليكم نص التصريح الذي اعلن على النواقع التابعة للميليشيات المرتبطة بايران

    قال مسؤول اللجنة المركزية الإيرانية لإعادة بناء العتبات المقدسة في العراق منصور حقيقت بور أمس أن 80 مشروعاً فنياً وإنمائيا لإعادة بناء هذه العتبات يتم تنفيذها حالياً. ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إلى بور قوله ان 2700 من الكوادر الماهرة والمتخصصة تقوم بانجاز هذه المشاريع فيما قال مسؤول آخر ان حوالي 3 مليارات تومان هي مجموع التبرعات من سكان محافظة ايرانية للمساهمة في بناء هذه العتبات وقال بور امام ملتقى اعضاء لجان اعادة بناء العتبات المقدسة المنعقد في رفسنجان جنوب شرق ايران، ان هذه المشاريع الانمائية قد بدأت منذ ثلاثة سنوات في النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء. من جانبه قال مسؤول لجنة اعادة بناء النجف علي رضا فداكار ان سكان محافظة كرمان جنوب شرق ايران، تبرعوا الى الآن بـ 20 مليار تومان من السلع والاموال لاعادة بناء العتبات بالعراق

 دور الميليشيات والمخطط المرسوم لها في عمليات التهجير

    منذ احتلال بغداد الى هذا اليوم دأبت قوى سياسية واحزاب متمثلة في مجلس الحكم والحكومات العراقية المتعاقبة على القيام بعمليات تهجير جماعية على أساس طائفي وعرقي تركزت في بدايتها على مناطق محددة من العراق .

    وقد كان التهجير على اساسين :

    1.اساس عرقي .

    2. أساس طائفي .

 لقد شمل التطهير على الاساس العرقي المناطق المحاذية للمناطق الكردية في شمال وشرق بغداد مثل مناطق ديالى (45)كم شمال شرق بغداد حيث قامت مليشيات البيش مركة ( وهي مليشيات تابعة للحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق ) ،بمهاجمة قرى وتهجير اهلها قسرا" في جلولاء وخانقين  والقرى التابعة لها والواقعة بالقرب من الحدود الايرانية مثل قرى مناطق كفري وكلار وغيرها .

محافظة كركوك (300) كم شمال بغداد ،  حيث قامت نفس المليشيات بتهجير العوائل العربية من قرى تابعة لقضاء الحويجة وناحية الرياض ومنطقة الكانتي ومناطق عرفة والدوز والتون كبري .

أما في الموصل فقد قامت تلك المليشيلت بحملات تطهير عرقي شملت مناطق  قضاء الحمدانية وقضاء تلكيف وقضاء شيخان وسنجار وفايدة ولازالت هذه المليشيات مستمرة في الضغط على كل مناطق الموصل وخصوصا" مناطق الساحل الايسر ومخمور والعدنانية وسحيلة وكوزكيران ومنطقة الزاب ورافق ذلك نشر خارطة لكردستان الكبرى تضم مساحة تقدر بضعف مساحة كردستان الاصلية .

*التطهير الطائفي : يعد التطهير الطائفي في العراق من أبشع أنواع الانتهاكات التي حدثت في التاريخ لحقوق الانسان ، حيث يقوم هذا التطهير بلأسلوب وحشي وبأشراف وتدبير من مليشيات الاحزاب التي تمثل الاجهزة الامنية في الحكومة العراقية وتركز ذلك على أساسين :

   الاول : بدأ بعد الاحتلال مباشرة ةتركز في مناطق جنوب العراق وجنوب شرق العراق وغربه ، حيث دأبت تلك المليشيات على القيام بعمليات عسكرية مسنودة من القوات الامريكية بمهاجمة اقضية وقرى ونواحي يرافق ذلك حملة اعلامية شرسة تقوم بها فضائيات تابعة لتلك المليشيات والاحزاب مثل قناة العراقية المنار الرايه العربلية والفرات  والفيحاء وغيرها من القنوات واكثر من خمسين صحيفه ، حيث تقوم تلك القنوات والصحف بنفث سموم طائفية واختلاق ازمات وهمية واول ماإبتدأت تلك العملية في قضاء المدائن حيث قامت مليشيا مايسمى بحزب الله فرع العراق بجلب أكثرمن 500 من مناطق الاهوار الايرانية المحاذية للحدود العراقية ومن أناس يطلق عليهم تاريخيا" أنه من سكان  الاهوار الاصليين واسكانهم في احدى المعسكرات التابعة للجيش العراقي السابق ومعهم مجاميع من شباب باعمار تتراوح بين الثامنة عشر والثلاثين من العمر ومنهم من يتكلم الايرانية وقد رصدت جمعيتنا عن وجود شخص  ايراني يلقب بعدي الايراني تسير معه حماية ويحظى بدعم من الحكومة العراقية واجهزتها الامنية  بالتحكم بهؤلاء الناس القادمين .، ومن هنا  أصبحت المدائن مادة اعلامية دسمة لتلك الفضائيات المسومة  حيصث تقوم تلك القنوات بعرض اعترافات منتزعة تحت التعذيب على برنامج تشترك فيه كل تلك الفضائيات ويسمى برنامج الارهاب في قبضة العدالة يظهر فيه المعتقلون وآثار التعذيب واضحة عليهم ويدلون باعترافات تشمل قرى وعشائر وقد تعود من يسمع سمه في تلك الاعترافت هو انذار بالرحيل مدته ثلاثة أيام وبعدها تقوم تلك المليشيات التي ترتدي زي الاجهزة الحكومية بمداهمة القرى والدور واعتقال كل من تطاله ايديهم ونهب الاموال والسيارات وكل ماخف حمله وغلى وزنه .

    لايفوتنا أن نذكر ان المدعو ليث كبة قد ذكر في مؤتمر صحفي قائلا"إن برنامج الارهاب في قبضة العدالة هو عمل غير قانوني ويدعو للطائفية والفتنة .

    وقد وصل عدد العوائل التي هجرت من المدائن والقرىا المحيطة بها الى اكثرمن 2000 عائلة ولم يجد المدعو عدي الايراني اي حرج من الاعلان في مكبرة الصوت اثناء الهجوم على المدائا انهذه المدينة ايرانية ومايثبت ذلك هو وجودالاثار الايرانية فيها (طاق كسرى ومرقد الصحابي سلمان الفارسي )والتي لاتزال تلك المليشيات ترفض تسليمه الى ديوان الوقف السني وحين صدر اعلان رسمي من الحكومة في ذلك قبل اكثرمن اسبوعين اعلنت تلك الفضائيات  وعلى لسان ناطق باسم الداخلية العراقية عن وجود اسلحة ومتفجرات في ذلك المرقد وماحدث في المدائن حدث في عدة مدن عراقية محيطة ببغداد مثل جرف الصخر اللطيفية والمحمودية والاسكندرية وقرى 7 نيسان التابعة لمنطقة النهروان ى جنوب مدينة بعقوبة ووصل عدد العوائل المهجرة الى الالاف .

    الاساس الثاني الذي تم عليه  التهجير هو  العمل على ايجاد فيدرالية تضم محافظة ديالى وسامراء ومدينة الصدر ومنطقة غرب القناة باتجه بغداد الجديدة مركز مدينة بغداد حيث شنت حملة مداهمات قبل ثلاث اشهر في ديالى وقد رصدت جمعيتنا اعتقال اكثر من 800 شخص خلال 24 ساعة على اساس طائفي وشملت الاعتقالات حتى موظفين في المحافظة . وكان الهدف هو الجوامع وائمة المساجد وكل ابناء السنة الذين يترددون على المساجد .

 

   حيث تعد المساجد في المناطق الريفية و مناطق المحافظات هي المركز الاجتماعي و الديني المؤثر فيها يرافق ذلك حملات اعلامي شرسه من قبل الفضائيات المذكوره اعلاه و حين اقتربت الانتخابات السابقه اشتدت تلك الحمله شراسه و بدأت بالتوسع و الضغط على مناطق بغداد الجديدة و قضاء الشعب المكتض بالسكان و كافه الماطق الممتده شرق القناة.

 

   و قد اعلن على لسان العديد من القوات المداهمه في مناطق ديالى و سامراء و المناطق المحيطه بيها ان هناك نيه لاقامه فدراليه يشرف عليها ما يسمى بجيش المهدي يمتد الى الحدود الايرانية حيث قام افراد ما يسمى بجيش المهدي بطرد قوه حماية النفط في موقع آبار نفط (النفط خانه)و استلام المسؤولية الحراسه منهم .و بعد الانتخابات اضهرت تلك المناطق رفضا واضحا لانتخاب الاحزاب المرتبطة بها تلك المليشيات مما دعاهم الى الغاء اكثر من 7000صوت في محافظة ديالى و محاصره قرى و منعها من التصويت و اجبار قرى اخرى للسير اكثر من 10كم سيرا على الاقدام للوصول الى صناديق الانتخابات .

 

   اما في قضاء تلعفر فقد صور ه1ذا القضاء اعلاميا انه يبعد عن الحدود السورية بضع كيلومترات في حين ان هذا القضاء يبعد عن الحدود السورية اكثر من 100كم و انه مقر للارهابيين في حين ان اصل المشكلة في هذا القضاء هي وجود مقر لحركة من غلاه الشيعه يطلق عليهم العلويه او النصيريه و بعد ثلاث سنوات من عمليات تهجير و اعتقال و ترهيب لاهل السنه في هذه المناطق التي ذكرناها و اخرى كثيره لم يفلح المغرضون في شق النسيج الاجتماعي في تلك المناطق رغم المعلومات المضلله التي تنقل الى قوات الاحتلال للقيام بحملات عسكرية و قصف و تطويق و حين لم ينجحوا في ذلك افتعلو عملية تفجير مسجد مرقدي الامامين الهادي و العسكري حيث تعد تلك العملية و التي تشير كل الدلائل على الدور البارز لمليشيات الاحزاب المرتديه لزي الشرطة فيها حتى انطلقت عمليات القتل و التهجير و الترهيب على اشدها و خصوصا في فدرالية جيش المهدي او فدرالية الصدرين كما يحلو لهم تسميتها وتعد عملية المشتاح في سامراء و القرى المحيطه بيها الا الخاتمه لاقامه تلك الفدراليه و تعد المذبحه التي ارتكبت في منطقه الضلوعيه و التي طالت اطفال و نساء تلك المنطقة الا دليل على عملية ارهاب الدولة لتهجير الناس و في نفس الوقت واضبت الفضائيات المسمومه على بث صور تضهر زوار اربعينية الحسين (رض) في فنادق النجف و كربلاء على انهم مهجرين و قام جيش المهدي بالتنسيق مع ما يسمى بلجنة شهيد المحراب بأنشاء مخيمات و جلب عوائل فيها مقابل 100الف دينار عراقي لكل عائلة يوميا و وعود بتوزيع قطع اراضي عليهم . و تقديم عروض لمرسلي المحطات الفضائية و الصحف الاجنبية سخيه مع ضمانات من وزارة الداخلية لتصوير تلك المخيمات .اما الجهه التي وصل عدد المرحلين منها الى عشرات الآلاف فحين اعلنت احدى الفضائيات القريبه منها و صورت عمليات القتل و التهجير بشكل مباشر (فضائية بغداد)تعرضت لقصف و حملة اغتيالات طلت مقدم البرنامج نفسه.

 

   ان عمليات التهجير مستمره حتى الساعه و مساء اول امس و في تزامن عجيب قامت مليشيات الاحزاب مدعومه بالمئات من مرتدي السواد بالتهديد من خلال مكبرات الصوت في بغداد  الجديدة و تلعفر و الكثير من مناطق المحيطه في بغداد و نؤكد هنا ان قوات الاحتلال الاميركية مشتركه في عمليات التطهير الطائفي و العرقي من حيث تعلم او لا تعلم حيث اذ ما ان تقوم مليشيات الاحزاب بتهديد و مهاجمة القرى و المناطق التي يراد تهجيرها و لم يستطيعوا ذلك تقوم قوات الاحتلال بالتدخل على اعتبار تلك المناطق ساخنة او مثلث موت او طريق موت و حين هاجمت مليشيات الاحزاب قرى تابعة لقضاء شهربان بغرض تهجير اهلها و اسكان عوائل نازحه من ايران و حين تصدى ابناء عشائر تلك المناطق و هيه عشائر العزه و النداوات و الداينيه و القيسيه انسحبت تلك المليشيات و اتت بعد ساعات مدعومه بالطائرات و الدبابات الاميركية و لديها معلومات تقول ان اهل هذه المناطق قاموا بقتل ضابط اميريكي قبل ذلك بفترة .و تعد عملية تمير و تهجير اربع قرى في قضاء الخالدية و اعلان منتسبي الشرطة الذي اقاموا معسكر فيها انهم سوف يجلبون عوائلهم من اخطر ما يحدث في العراق .

 

وضع حقوق الانسان في كربلاء

 

   شهادة احدى منظمات حقوق الانسان في محافظة كربلاء  28 / 5/ 2006

 

   أشارت جريدة كربلاء بعددها المرقم 34 بتاريخ 20 – 5 – 2006 الى قرار مجلس المحافظة بحل اللجنة الامنية في المحافظة من تلقاء انفسهم بعد شعورهم بعدم قدرتهم على منع ووقف الاغتيالات الليلية بالاخص التي تنفذها 

سيارات الدولة .

 

   وقد أثنى مجلس المحافظة على هذا القرار الجريئ من قبل الاعضاء وتم تشكيل لجنة جديدة تضم في اغلبها أعضاء مستقلين .

 

   أن هذا الخبر يعكس الازمة الامنية الحالية في كربلاء بعد تفاقم الانتهاكات في حقوق الانسان التي وصلت فيها حوادث الخطف والاغتيال في شهر ايار- السادس-  وحدها الى 22 حالة خطف وقتل , وأغلب الذين تم اغتيالهم هم من مراتب الشرطة الذين أستمروا في وظيفتهم بعد أحتلال العراق .

 

   كما ان تأييد المخابرات الايرانية للمليشيات داخل المحافظة تحول بأتجاه تأييد ودعم مليشيات جيش المهدي ومكتب الصدر على حساب المجلس الاعلى ومليشيا بدر لكون الاخير قد كثرت فضائحه وانكشف أمره , وصار تقسيم القوى الامنية الرسمية حسب ما يلي :

 

قوات مكافحة المخدرات – قوة مكافحة الجرائم الكبرى – قوى أستخبارات الداخلية : هذه جميعها تتبع الان لمليشيات بدر وهي التي تقوم باعمال الاغتيالات والقمع وأحتجاز المواطنين وتأجيج الصراع الطائفي في المدينة كما حدث في حادثة مقالع الرمل في منطقة أم الخنازير بمحافظة كربلاء واغتيال كل من يعتقد انه ذو ارتباطات بالنظام السابق ومن دون اي محاكمة او اي اجراءات قانونية.

قووات مغاوير وزارة الداخلية : وهذه تتبع لمكتب الصدر والذي أصبح الان يلاقي دعم المباشر من المخابرات الايرانية , هو من المشجعين والمشتركين في فرق الموت بعد حوادث تفجيرات سامراء والتفجير قرب الصحن الحسيني الشريف في بداية الاسبوع الاول من شهر ايار الماضي .

نبذة عن المليشيات في محافظة كربلاء

 

   كانت أولى المليشيات التي ظهرت بعد بدء الاحتلال بأشهر هي مليشيات بدر وكان عملها في الدرجة الرئيسية هو أستخباري لجمع المعلومات بشكل يشابه عملية المسح على كل شخصيات وعناصر ارتكاز المحافظة ووجهاءها .

 

   وفي بداية 2004 بدءت قوات بدر تنشط على مستوى كربلاء وكان اول مسؤوليهم (ابو امل –ضابط شرطة قديم ومسؤول منظمة بدر بكربلاء ) وابو صادق مسؤول المجلس الاعلى بكربلاء وكانت ابرز جرائمهم كانت اغتيال شخصيات المنتمية سابقا لحزب البعث او الشخصيات المعروفة في المحافظة وعملهم يتم  بالتنسيق مع المخابرات الايرانية في تسهيل سيطرتهم على المحافظة وهنالك غرفتين في الحرمين المقدسين خاص لضباط المخابرات الايرانية والذين كانوا يشرفون على توزيع المخدرات التي تسببت في الكثير من الانتهاكات الاخلاقية ثم بعد سيطرة مكتب السيد السيستاني على الحضرتين الحسينية والعباسية بدأت بتكوين مليشيا خاصة كان الهدف الاول منها حماية الحضرتين والمنطقة المحيطة بها وتشكلت هذه القوة تحت اشراف المخابرات الايرانية وكان ابرز 

ضباطها : اكرم الزبيدي وهو كان مطارد من قبل القوات الامريكية لعلاقته مع ايران , وكان يشغل بعد أحتلال العراق عضوية مجلس المحافظة وكان يعطي تقرير يومي بالاشتراك مع عبدالامير الاموي عن الوضع اليومي في كربلاء الى المخابرات الايرانية.

 

   الا ان بمرور الوقت وسيطرة الاطراف الايرانية ( المخابرات ) بدءت بعمليات تضييق وخنق الحريات وخاصة ضد النساء عن طريق فرض منع التبرج ومنع النساء من الدخول الا بعد ارتداء الجواريب السوداء والعباءة بدلاً من الجبة .

 

   وحدث أول صدام مسلح لها في نهاية 2003 مع مكتب الصدر عند محاولته الدخول الى الحضرة الحسينية لاستحصال أموالها أسوة بمكتب السيستاني حيث حدثت اول المعارك في المدينة بوقتها مما تسبب بمقتل مدنيين أحدهما أمراءة وجرح مجموعة من المواطنين وغلق المحلات لمدة 4 أيام , وكان لمكتب السيد هادي المدرسي ( وهو شخص مطلوب القاء القبض عليه في دولة أمارة 

البحرين عندما كان سفير ايران فيها وحاول القيام بعملية انقلاب مع مساندين له لقلب نظام الحكم هناك وقتها وبعد انكشاف العملية هرب راجعاً لايران ) دور كبير في تأجيج الصراع بين الطرفين ودعمهم بالسلاح الايراني بطرق غير مباشرة , وبعد فك النزاع بين الطرفين بعد تدخل هيئة التنسيق الاحزاب في المحافظة في ذلك الوقت وسحب المظاهر المسلحة من الشوارع على أمل حل المسألة بين الاطراف المذكورة في النجف لاحقاً .

 

   علماً ان منظمة العمل الاسلامي التي يترأسها هادي المدرسي لها جناحين عسكريين هما منظمة الطليعة الاسلامية التي كانت من ضمن المنظمات التي وافقت عليها حكومة مجلس الحكم في ضمها للشرطة العراقية والجيش المشكل حديثاً بعد بدء الاحتلال (مسؤول منظمة الطليعة عند بداية السقوط كان يدعى ابو اسلام ( محامي من اهالي العمارة في الاصل ) وهو كان من ضمن الالف 

شخصية التي اختيرت لتشكيل اول مجلس نيابي في ظل الاحتلال , ثم جاء خلفه في المسؤولية شخص يدعى علي شاكر ( خريج العلوم السياسية ) في كربلاء وبسبب خلاف مالي تم اخراجه من المنظمة ) .ومنظمة الفتح الاسلامي .

 

   وعند أشتداد الصراع بين اطراف الائتلاف الشيعي الموحد خلال أزمة وزارة الجعفري الاخيرة قام حزب الدعوة ( الذي يسيطر على أغلب دوائر الدولة الادارية الان في كربلاء ) بتشجيع جيش المهدي حتى وصل تكوين قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية منه فقط , وأخذ هذه القوة في الاشهر الاخيرة بعدة انتهاكات للحريات العامة والشخصية باوامر مباشرة من مكتب الصدر فكان من بين هذه الاعمال هي:

 

في خلال الاسبوع الاول من شهر ايار ( الخامس ) تم الهجوم على سوق الزوراء والسيطرة وكسر محلات الموبايل فيه بدعوى وجود صور مخلة بالاداب العامة مع وجود نغمات موبايل تخالف الشريعة الاسلامية ومصادرة أجهزة الكمبيوتر وبأشراف نائب المحافظ ( د. جواد الحسناوي ) ومغاوير كربلاء وأعتقال مجموعة منهم وأقتيادهم الى جامع الفرات ( مركز مكتب الصدر( وأطلاق سراح قسم منهم مع الابقاء على اثنين فقط في معتقل في داخل الجامع . وقاموا في اليوم الثاني بحرق الاجهزة الكمبيوتر وال C.D. وامام جميع الناس في شارع العباس وباشراف قوات المغاوير ( هنالك شاهد عيان).

بعد يومين من الحادث أعلاه قامت مجموعة تدعي انتسابها الى مجلس المحافظة بالمرور على مقاهي كربلاء لتمنع العاب الشطرنج والدومينو والطاولة مع توقيع اصحاب هذه المقاهي على تعهد من مجلس المحافظة يمنع هذه الالعاب , وعند مراجعة المجلس انكروا الموضوع . وقام اتحاد الشطرنج) فرع كربلاء) بمقابلة مسؤول مكتب الصدر ( فاضل الشرع ) الذي وعدهم بدراسة الموضوع.

وبعد أيام قليلة تم توزيع بيانات على أصحاب الملابس النسائية بضرورة رفع الموديلات التي توضع عليها الملابس النسائية وملابس النوم النسائية وهددوهم بتفجير محلات من يخالف , مع القيام بحملة على الصالونات النسائية لغلقها , وملاحقة حلاقيي الشباب في منع عمل القصات الحديثة والجميع يوجه أصابع الاتهام الى جيش المهدي والمدعوم بقوة من قبل المخابرات الايرانية واعضاء مجلس المحافظة الذين اغلبهم من الصدريين والفضليين .

بعد يومين من هذه التهديدات دخل قسم منهم الى كلية التربية وأثناء الاحتفال لطلبتها بحفلة التخرج وقاموا بضرب وطرد الحاضرين بدعوى تحريم الغناء او الفرح في هذه المناسبات ( هنالك شهود عيان ). والان اكثر الناس بدءوا يتخوفون من تحول كربلاء الى طالبان ثانية كما في افغانستان سابقاً خصوصاً مع صمت الاطراف الحكومية كافة والجهات الدينية وأغلب منظمات 

المجتمع المدني بدافع الخوف من تنامي قوتهم والمدعومة بالمال الايراني والسلاح والنفوذ الحكومي .

   هناك محكمة شرعية في مكتب الصدر تقوم باصدار الاحكام العرفية ضد من تجدهم مخالفين بنظرها .وفي الاسبوع ما قبل الاخير من شهر ايار ( الخامس) عندما القي القبض على عصابة خطفت 25 طفل تم اعتقالهم من قبل مليشيا جيش المهدي وعند احالتهم للتحقيق حضر التحقيق ممثل مكتب الصدر .

 

   هنالك جامعيين للطائفة السنّية في كربلاء احدهما يسمى جامع الحسن الذي استولى عليه جماعة مكتب السيد الشيرازي برئاسة عارف نصرالله والان هنالك مشكلة مع احد مسؤولي الاحزاب حوله لكون الجامع كان سابقا لحسينية كان والد السيد علي الاديب مسؤول عنها . لذا تشكلت الان لجنة من الاوقاف لادارته لحين فض النزاع .

 

   والجامع السني الاخر هو جامع سوق النجاجير في منطقة العباسية بكربلاء وهذا المسجد كان فيه مكتب للوقف السني وبعد تفجيرات سامراء قامت مجموعة من مكتب السيد الشيرازي بالسيطرة على الجامع وتحويله الى حسينية تدعى علي الهادي وهو الان يدار من قبلهم .

 

أصدر محافظ كربلاء قرار طائفياَ وعنصرياً حرم بموجبه مواطني بقية المحافظات وخصوصا من كانوا من محافظة الانبار من أدارة اي من مقالع الرمل والحصو ( المواد الانشائية ) في المحافظة وقصرها على مواطني كربلاء في مخالفة واضحة لنص الدستور الجديد , حيث رفض تجديد عقود كل من لم يكن من اهالي كربلاء او تسجيلها باسم مواطن كربلائي , لذا قام الكثير منهم بتسجيل المقلع باسم مواطن كربلائي لتجديد عقد المقالع الا ان كثرة انتهاكات الشرطة والحرس الوطني وبعد عملية اغتيال ستة اشخاص من مقلع الرحمن أجبر الكثير منهم على الرحيل وبيع هذه المقالع . والمقالع التي تعرضت لهذا الانتهاك هي :

اسم المقلع اسم صاحبه او عنوان السكن:

 

مقلع الرحمن جرف الصخر / الانبار

مقلع البراك ستار جبير – الفلوجة / الانبار

مقلع البراك (2) الفلوجة / الانبار

مقلع الرشيد 1 جرف الصخر / الانبار

مقلع الرشيد 2 جرف الصخر / الانبار

مقلع السلام جرف الصخر / الانبار

مقلع سبع الدجيل الفلوجة / الانبار

مقلع السامرائي 1 سامراء / صلاح الدين

مقلع السامرائي 2 سامراء / صلاح الدين

مقلع الاخلاص الفلوجة / الانبار

مقلع الكربلائي جرف الصخر من تلقاء انفسهم

مقلع الشاكرين جرف الصخر / الانبار

مقلع الكربلائي الحديث جرف الصخر / الانبار

مقلع الحسين الاسكندرية / بابل

مقلع العباس شريمط العيساوي – الفلوجة / الانبار

مقلع المرتضى محمود الجاسم – جرف الصخر / الانبار

مقلع الصفاء جرف الصخر / الانبار

مقلع السماح الفلوجة / الانبار

مقلع القطارة جرف الصخر / الانبار

مقلع بغداد جرف الصخر / الانبار

مقلع الاخيضر فلوجة / الانبار

مقلع الامام عون فلوجة / الانبار

مقلع الايمان جرف الصخر / الانبار

مقلع الغانم جرف الصخر / الانبار

مقلع الفاخرية جرف الصخر / الانبار

بعض جرائم فرق الموت في كربلاء

 

ذكرت جريدة كربلاء اليوم بعددها المرقم 32 في الاسبوع الثاني من نيسان 2006 بأن مسلحون مجهولون اقتحموا داراً في منطقة الغدير وقام بعضهم بأحتجاز أفراد العائلة في أحدى الغرف فيما أقتاد أخرون الفتاة في العشرين من عمرها الى غرفة مجاورة وأطلقوا النار عليها وتركوا جثتها تسبح في بركة من الدماء .

وفي عددها المرقم 29 في الاسبوع الثالث بشهر نيسان ( الرابع ) 2006 ذكرت جريدة كربلاء اليوم بأن مسلحون مجهولون أغتالوا المقدم ( عامر بداوي ) المنسوب الى قيادة حرس الحدود , وقال مصدر بالشرطة أن مسلحين مجهوليين أطلقوا النار على المقدم عامر في منطقة حي العامل غرب المدينة ولاذوا بالفرار . وعلى صعيد متصل ذكرت الجريدة ان الشرطة عثرت على جثة موظف في وزارة الاسكان والتعمير ( شركة الفاو ) مصاب بأطلاقات نارية في منطقة الرأس والصدر , عثر عليها ملقاة في منطقة صحراوية غرب المحافظة , وفي قضاء الهندية عثرت الشرطة على جثث مجهولة الهوية تعود لشباب في ال25من العمر مقيدة الايدي والارجل وعليها أثار الخنق ملقاة في نهر الهندية 200 كم شرق المدينة , كما أغتال مسلحون مجهولون المفوض ( ترتيب احمد ) المنسوب الى مديرية شرطة كربلاء . وذكر مصدر في الشرطة أن مسلحين يستعملون سيارة نوع مارك 2 أعترضوا سيارة المفوض ترتيب أثناء خروجه من 

منزله في منطقة حي العامل وأمطروها بالرصاص ولاذوا بالفرار .

بتاريخ 18/ 5/ 2006 تم قتل الدكتور قاسم محمد جاسم الدايني والذي كان قد هددّ من قبل مسلحيين مجهوليين بالموت اذا لم يترك التدريس في جامعة كربلاء ولكنه رفض تهديدهم وأستمر بالتدريس الى ان قتل .

عثرت الشرطة في قضاء الهندية / محافظة كربلاء في الاسبوع الثاني من شهر نيسان ( الرابع ) 2006 على جثة مجهولة الهوية تعود لمواطن في الخمسين من العمر عليها أثار الخنق ومكتوف الايدي وملقاة في نهر الفرات 20 كم شرق كربلاء , ولم تكشف التحقيقات عن مكان وقوع الجريمة وهوية الجثة.  وكان من أخر جرائم فرق الموت التابعة لهذه المليشيات هي حادثة قتل 3 من شباب منظمة الرحمة والتمثيل بجثثهم بتاريخ 16-5-2006 , كما حاولت هذه القوات أغتيال الاستاذ حميد الهلالي عضو مجلس المحافظة بتاريخ 10- 5 – 2006 .

قبل اسبوعين تم اختطاف شخص يدعى صباح وهو متعهد لنقل الثرمستون وهو من اهل الرمادي ومتزوج من كربلائية حيث تم اختطافه من بيته من قبل قوة الجرائم الكبرى ولا يعرف مصيره لحد الان مجبل خضر حايف ( صاحب مقلع الرحمن في منطقة ام الخنازير بكربلاء ) وبيته قريب من القاعدة الامريكية في جرف الصخر وبسبب التوتر وقصف القاعدة مجددا اضطر للرحيل الى منطقة سيف سعد بكربلاء وفي اول يوم له في هذا الحي الجديد القي القبض عليه من قبل استخبارات الشرطة وبقي لمدة اسبوع وبعد دفع 3 ملايين دينار تم اخراجه .

قبل تفجيرات سامراء باسبوع كانت شرطة الجرائم الكبرى واحيانا الحرس الوطني تقوم باعتقال الاشخاص من منطقة المقالع حيث اعتقلوا ابنين من ابناء مجبل خضر الحايف واعمارهم اقل من 25 سنة واثنين سائقين للشفل العامل بالمقلع واثنين من بائعي السندويشات المتنقلين، وبعد ذهاب الوالد مجبل الى الشرطة تم اعتقاله ايظا وبعد يوم من اعتقاله وجدنا الستة المعتقليين مقتوليين على طريق عين التمر وكان القتل عبر طلقة في الراس لكل واحد مع اثار تعذيب مع قلع الاعين لهم , وعند مجئ اعمام 

المتوفين لاستلام الجثث اجبرتهم الشرطة على توقيع ورقة بعدم اثارة القضية في المحاكم العراقية . علما ان مجبل لحد الان معتقل ولا يعرف مصير ابناءه , كما ان زوجة مجبل بعد هذا الحادث قد فقدت عقلها وهي الان مصابة بالجنون الذي دفع جيرانها الى حبسها في احدى الغرف واطعامها بايديهم وهي مشدودة الايدي خوفاً من جنونها.

فيلق الفجر

     يعد فيلق الفجر الذي أنشأ اثناء الحرب العراقية – الايرانية متخذاً من قاعدة ديزفول – الشوش ( قاعدة أمريكية ضخمة في زمن شاه ايران السابق  كانت معدة لعمليات عسكرية ضد الاتحاد السوفيتي السابق ، وتقع مقابل محافظة ميسان ) مقراً له ، حيث اصبح هذا الفيلق مأوى ومركزا لاستقطاب وتدريب الهاربين من العراق الى جانب العدو الايراني . وقد عني بالتدريب والإشراف على كل الميليشيات الشيعية العاملة في العراق . انبثق من ذلك الفيلق فيلقا أخرا هو ( فيلق القدس ) الذي اصبح فيما بعد مشرفا على كافة عمليات الداخل في العراق وممن يرتبطون به من الكثير من الرموز الشيعية العاملة في الحكومة العراقية الحالية . لقد اصبح فيلق الفجر ومقره الرئيسي ذو نفوذ كبير لكونه يرتبط مباشرة بمكتب ما يسمى بالمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في ايران ، حيث قام بإدخال الكثير من المعارضين العراقيين الى دورة (دافوس) العليا (كلية القيادة والأركان) أو جامعة الحسين العسكرية ومن خلال فروعه ومكاتبه الرئيسية مثل فرع خرم شهر ( المحمرة ) الذي يدير شؤون البصرة ( حاليا ) وبقية الفروع المنتشرة في أماكن عدة .

    وبعد انتهاء الحرب العراقية – الايرانية ، استمر الفيلق بنشاطاته في العراق من خلال الأحزاب الشيعية العراقية المعارضة والتي مقراتها في ايران . وبعد حرب الخليج الأولى في عام 1991 ، عاود الفليق نشاطه بقوة حيث كان له دورا بارزا في عمليات التخريب والتدمير التي رافقت الحرب اثناء انسحاب الجيش العراقي من الكويت والتي سميت من قبلهم بـ ( الانتفاضة الشعبانية ) ! ومن المعروف بانه وبعد احتلال الراق في عام 2003  فقد اصبح مقر فيلق فجر يشرف ويدرب الكثير وليس من العراقيين فحسب ، بل شمل التدريب لاتباع الحوثي من اليمن وحزب الله من لبنان وميليشيات صومالية وميليشيات من تركيا والاكراد الفيليين واصبح لفجر مقرات على الحدود الافغانية لتدريب الميليشيات المسماة بالــ ( هازارا ). لقد نقلت هذه المعلومات عن طريق مجموعة من الذين قبض عليهم في العراق ، في محافظة ديالى اثناء عودتهم من ايران ينتمون الى ما يسمى بـ ( جيش المهدي ) قبل حوالي العشرين يوما من تاريخ كتابة هذه الورقات . لقد كشف لنا اللواء ( منتظر السامرائي ) والذي كان يشغل منصب قائد القوات الخاصة في وزارة الداخلية، وبعد هروبه من العراق تثبت بان عملية قتل الدكتور ضامن العبيدي  والدكتور مجبل الشيخ عيسى قد تمت باوامر مباشرة من مقر فيلق الفجر . نرفق اليكم البعض من تلك الوثائق التي تثبت ذلك وتبين ارتباطات اعضاء في الحكومة العراقية الحالية بفيلق الفجر.

      ملاحظة:

    الفجر لدى الفارسيين تعني ( انطلاقة الشمس من المشرق ) والتي يتخذونها شعارا وفي حقيقتها هي شعارا للمجوسية التي تعتبر الشمس جزءا من النار التي يعبدونها .

 الثورة الايرانية القوميه

    عندما إنتصرت ألثورة الايرانية في نهايةعقد ألسبعينيات من ألقرن المنصرم إستبشر المسلمون في مشارق ألأرض ومغاربها خيراً وظنوا أن فجر ألإسلام قد بزغ من جديد وان تحرير فلسطين اصبح قاب قوسين أو أدنى فالتفوا حولها يحفونها بعقولهم وأفئدتهم ومشاعرهم حيث ان هذه الثورة كانت ترفع شعارات هي ضمير كل مسلم:

    الأول : ألإسلام

    الثاني :عرفت نفسها  بأنها ثورة المسلمين  المستضعفين في الأرض ضد ألشيطان ألأكبر أمريكا . 

    الثالث : تحرير فلسطين من أليهود  .

    حتى ان كثيراً من علماء ألسنة وقفوا إلى جانبها وبعضهم من ألسلفيين أصحاب ألعقيدة ألصحيحةالتي تتطابق مع ألقرأن والسنة أي مع عقيدة رسول ألله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ظانين بها خيراً ومنطلقين من عدة منطلقات وهي : 

    أولا : أنها تعبرعن حالةجديدة بل ثورة في الفكر الشيعي حيث أن ألشيعة حسب عقيدتهم ( محرم عليهم ألثورة على ألواقع او الاعتراض على الظلم حتى يأتي ألإمام ألمنتظر المختفي في سرداب في سامراء في العراق وكان عمره يومئذ خمس سنوات وهو ( محمد بن حسن ألعسكري ) ليغير الواقع ويملأ الدنيا عدلأ بعد أن ملئت جوراً وظلماً فمن منطلق هذه ألعقيده فان القيام بالثوره على الظلم والجور هو إعتداء على وظيفة ألإمام المنتظر صاحب الزمان كما يسمونه وعلى رسالته والحكمة من عودته كما يعتقدون ) .

    ثانياً : وهذا المنطلق مبني على المنطلق الاول وهو العمل على توحيد المسلمين وتجاوز كل تداعيات الفتنة الكبرى التي حصلت في صدر الإسلام ألأول بين سيدنا علي بن أبي طالب كرم ألله وجهه وبين معاويه والتي كانت السبب في نشوء المذهب الشيعي والعمل على جمع السنة والشيعةعلى كلمة سواء وهي كلمة التوحيد  الخالص لرب العالمين ) .

    ثالثاً: انه لا يجوز الحكم على هذه الثوره سلفاً قبل أن يتم إختبار مصداقيتها فيما تطرحه من شعارات ,    

    من أجل ذلك عندما إندلعت الحرب العراقيه الإيرانيه وقف معظم المسلمين مع إيران ضد العراق معتبرين أن إيران على حق والعراق على باطل وأن المستهدف هو ألإسلام من خلال إستهداف الثورة ألإيرانية وخصوصاً أن حزب البعث الذي كان يحكم العراق  انذاك كان حزباً علمانياً يعادي ألإسلام .     

    ولكن وللاسف سرعان ماتبين الكذب والخداع والتضليل وان هذه الشعارات ماهي إلا ذرللرماد في العيون للتغطية على الصبغة القومية الفارسية والمذهبية الصفوية لهذه الثوره والتي تبينت فيما بعد من خلال    سياساتها الداخلية والخارجية وموقفهامن كثير من الاحداث فهناك الكثيرمن الدلائل على هذه السياسات والمواقف التي سنتعرض لبعضها فيما يلي حتى يكون المسلمون على بينة من امرهم فالذي يجري في العراق على ايدي الايرانيين الصفويين ضداهل السنة جداً خطير لا يجوز السكوت عليه وحتى لاتبقى ايران تستخدم بعض الجهات السنية للتغطية على هذه الجرائم ففضح مواقفها هو واجب شرعي وجزء من المعركة التي تستهدف عقيدة التوحيد فاهل السنة والجماعة في ارض الرافدين يعانون من احتلالين كلاهما اشد وطاة من الاخر (الاحتلال الامريكي والاحتلال الشيعي الصفوي الايراني ) .

    فاول هذه الدلائل موقف هذه الثوره من السنة الايرانين حيث استضعفتهم فقمعتهم بقوة وحرمت عليهم الإنضمام للجيش والحرس الثوري والأجهزة الأمنية والمناصب العليا في الدولة وحتى المناصب المتوسطه  واغتالت علمائهم.

    فمنذ أن قامت هذه الثوره لم يعين وزيرسني واحد في أية وزارة ايرانية حتى ولا سفير بل انها قامت بهدم مسجد السنه الوحيد في العاصمه طهران ومن المعلوم بأن السنه يشكلون ما نسبته 40% من الشعب الإيراني   فايران اصلاً كانت سنيه حتى مطلع القرن التاسع عشر ولكن الصفويين قاموا بتشييعها بالقوه .

    ولأن المنتظري نائب الخميني وشريكه في الثوره كان لديه بعض التسامح مع أهل السنه وكان يدعوا إلى نوع من التقارب معهم فقد اتهم بأنه متسنن (سني ) فحيكت مؤامرة للاطاحة به بقيادة الخامنئي المرشد الحالي للثوره وكان حينها رئيساً للجمهورية وإبن الخميني أحمد ورفسنجاني وكان رئيس للبرلمان يومذاك وبالفعل قام هذا الثالوث بتحريض الخميني عليه مما جعله يوجه له رساله شديدة اللهجه يوبخه بها متهماً إياه بالسذاجة والتأمرعلى الثورة واستغلاله من قبل أعداءها واتهم صهره مهدي هاشمي احد قادة الحرس الثوري بالتعاون مع(السافاك ) المخابرات الإيرانيه في عهد الشاه ضد الثوره وتم إعدامه كرسالة قويةلمنتظري الذي قام الخميني بعزله من منصبه كنائب له وتنزيل مرتبته الدينيه من اّية الله إلى حجة اسلام ووضع تحت الإقامةالجبرية وهذا الثالوث الذي تأمر على منتظري اعضاءه متعصبون قومياً ومذهبيا ًحتى  النخاع  فهم الذين سيطروا على الثوره الإيرانية بعد موت الخميني إلا أن إبن الخميني احمد توفي بعد سنوات قليلة من موت أبيه بمرض غامض أصابه فجأه حيث دخل في غيبوبة بدون مقدمات والبعض يقول أنه مات مسموماً وبموت احمد الخميني إنتهت المرحلة الخمينية بالكامل للثورةالإيرانية لتبدا مرحلة الإنتهازية السياسية والوصولية فسيطر عليها من تسلقوا عليهاتسلقاً وخصوصا ان الصف الاول من قيادتها تم اغتيالهم في اول سنتين من  عمرها وفي مقدمتهم( بهشتي), لذلك لم يكن هؤلاء على مستوى قيادة دولةبحجم ايران فكان همهم أن يستقروا  في السلطه فتم ترفيع علي خامنئي خليفة الخميني من مرتبة حجة اسلام وهي مرتبه متدنية دينياً في المذهب الشيعي إلى مرتبة أية الله العظمى فكان هذا الترفيع ترفيعاً سياسياً وليس دينياً لأن المرشد الديني للثورة لا بد أن يكون بمرتبة أية الله ليتناسب مع ولاية الفقيه التي يقوم عليها نظام الحكم في ايران .

    ومن المواقف التي تدل على التعصب القومي لخامنئي والتي شهدتها بنفسي واشهد الله عليها ففي عام 1990 وفي الذكرى الاولى لوفاة الخميني اجتمع والدي الشيخ اسعد بيوض التميمي بالخامنئي في طهران وكنت مرافقا له فطلب والدي رحمه الله من الخامنئي ان يكون الحديث بينهما باللغة العربية وبدون مترجم  فهي لغة القران وكليهما يتقنهاوتكريما للغة القران فما كان من الخامنئي الا أن إنتفض  وكأنه استفزواجاب بحدة انا لا أتقن العربية  وهو في الحقيقة يتقنها جيدا, وبفضل الله ان والدي رحمه الله افترق مع هذه الثورة فورا عندما اكتشف حقيقتها المذهبية القومية المتعصبة وبانه كان على خطا عندما ظن بها خيرا فكان من أشد أنصارها رغم انه كان سلفي العقيده فدار حيث يدور الاسلام وتم هذا الافتراق بعد جلسة شهدت نقاشا صريحاً وواضحا من قبل والدي مع بعض قيادة الثورة وكيف ان ظنه بهذه الثورة قدخاب وان جميع المنطلقات التي انطلق منها في موقفه المؤيدلها قد ثبت فشلهاوانها وهم وانه لن يموت إلاعلى عقيدته السلفية و حب أبي بكر وعمروكنت شاهدا على هذه الجلسة.

    ومن الدلائل على تعصب هذه الثورة قومياً أن منطقة عربستان في الأهواز في جنوب غرب ايران سكانها معظمهم من أصول وجذورعربية محرم عليهم أن يسموا أبنائهم بأسماء عربية أو التحدث باللغة العربية فهم مضطهدون على جميع المستويات , فمحرم عليهم المناصب العليا وغير العليا في الحكومة ويعاملون بمنتهى الشك والريبة مع أن غالبيتهم من الشيعة .

    ومما يؤكد على التعصب القومي لهذه الثوره ومن أول يوم رفضها وبعناد اطلاق اسم الخليج العربي على الخليج العربي وتمسكها باسم الخليج الفارسي حتى انها رفضت أن تسميه بالخليج الاسلامي كحل وسط ) .

    وعندما انتهت الحرب العراقية الإيرانية عام 1988 والتي إستمرت ثماني سنوات تبين أن هذه الثوره ما كانت تقاتل صدام حسين وحزب البعث من أجل الإسلام ومن أجل تحرير بيت المقدس وإنما كانت تهدف من وراء هذه الحرب هو تحرير العراق من العرب السنة ونشر المذهب الشيعي الصفوي والأخذ  بثأر القادسية الأولى والإنتقام من احفاد سعد وخالد وأبي بكر وعمر, والدليل على ذلك انه عندما قام صدام حسين بضم الكويت الى العراق  قامت إيران بطعن الجيش العراقي من الخلف  اثناء هجوم القوات عليه بقيادة أمريكا وزجت بعشرات الالوف من الحرس الثوري والمليشيات الشيعية من حزب الدعوه وما يسمى بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية  في مدن جنوب العراق حيث قاموا بارتكاب المذابح ضد اهل السنة وقاموا بدفنهم احياء وفي مقابر جماعيةادعوا بعد احتلال العراق بان الذي قام بها صدام حسين .

    ومن الدلائل أيضا على التعصب المذهبي ضد أهل السنة هو أنه عندما قامت حكومة طالبان السنيةفي أفغانستان وسيطرت على كابول في عام 1996 جن جنون الثورة الإيرانية فقامت بحشد الحشود على حدود أفغانستان وأخذت تتهدد وتتوعد الطالبان بأنها ستجتاحهم وتقضي عليهم هكذا ودون أي سبب والذي جعلها تتراجع في حينها هو خوفها فقط من أن تغرق بمستنقع أفغانستان ولكن وما أن قررت الولايات المتحده الامريكيه تشكيل قوات تحالف صليبية  لمهاجمة أفغانستان لإسقاط حكومة طالبان والقضاء عليها بعد أحداث 11/9/2001 كانت القوات الإيرانيةفي طليعة هذه القوات حيث إلتقى العداء المذهبي الصفوي لأهل السنة والجماعه مع العداء الصليبي وبالفعل كانت القوات الإيرانية  طليعة قوات التحالف الصليبية التي دخلت كابول فقامت بارتكاب المجازر بأهل السنةوخصوصاً بالمجاهدين العرب حيث قتلت ايران منهم الكثير وأخذت الكثير منهم أسرى ولا زالوا يقبعون في سجونها في ظروف أصعب وأشد وطأة من ظروف معتقل  ( غوانتانامو ) , ولقد صرح رفسنجاني واخرين من القادة الايرانيين وبمنتهى التبجح بأنه لولا ايران ما إستطاعت امريكا وقوات التحالف أن تحتل أفغانستان وتدخل كابول بهذه السهولة .

    وعندما قررت الولايات المتحدة الامريكيه شن حرب صليبية جديدة على أمة الاسلام مبتدأة  باحتلال العراق أرض الاسلام إلتقى مرة أخرى الحقد القومي الفارسي والمذهبي الصفوي مع الحقد الصليبي الغربي على اهل السنة والجماعة فقامت ايران بفتح أجوائها للطيران الامريكي وبالايعاز لجميع المليشيات الشيعيه لما يسمى بالمعارضة العراقيةوالتي ترعاها ايران تسليحا وتدريبا وتمويلا بالقتال إلى جانب الامريكان ومن المعروف أن هذه المليشيات تتكون معظمها من أصول فارسية وقياداتها ضباط في الحرس الثوري الايراني     والباسداران قوات المتطوعين .

    فقامت هذه المليشيات بنشر الخراب والدمار والهلاك في أنحاء العراق حتى أن هذه المليشيات تفوقت بجرائمها على التتار والمغول فأهلكت الزرع والضرع واخذت ونهبت المصانع والمتاحف وسرقت السلاح العراقي ولطخت وجه عاصمة الرشيد والمأمون والمعتصم الذين يحقد عليهم الصفويون بالسواد حيث انهم احرقوا بغداد للمرة الثانيةفي التاريخ فالمرة الاولى كانت في القرن السادس عشر  فهاهم يدمرون مدن السنة كالفالوجة والرمادي وجميع مدن محافظة الانبارالمجاهدة ويرتكبون فيها المجازر والمذابح وكذلك يقومون وبمساندة فرق من المخابرات الايرانية بعمليات اغتيال وتصفيات بين ابناءالسنة في مدن الجنوب وخصوصا مدينة البصرة التي يشكل السنة ما نسبته 50% من عدد سكانها وذلك لاجبارهم على الرحيل واحلال مكانهم ملايين الايرانيين من اجل اقامة دولة شيعية صفوية في جنوب العراق كما يعلن الصفوي ( عبد العزيز الحكيم الطبطبائي )  وهاهم ايضا يطاردون ضباط الجيش العراقي السابق والعلماء واستاذة الجامعة من اهل السنة ويقتلونهم ويقتلون كل من يحمل اسم عمر.

    وأول من اعترف باحتلال امريكا للعراق كانت ايران فوزير خارجيتها كان أول وزير خارجيةفي العالم و حتى قبل وزير الخارجية الامريكي يذهب إلى بغداد ليبارك الاحتلال الامريكي لعاصمة الرشيد عاصمة الاسلام لمدة سبعمائة عام    .

    وها هي المرجعيات الصفوية الغامضةذات الوجوه التي عليها غبره ترهقها قتره والسوداء كقطع الليل المظلم والتي تقبع في الزوايا المظلمةفي النجف والتي تستغفل عقول الدهماء من الشيعة تفتي بشرعية احتلال العراق والتعامل السياسي معه وبعدم جواز مقاومته بل أن هذه المرجعيات اعتبرت ان الاحتلال الامريكي للعراق قد صحح وضعا تاريخيا  استمر 1400 عام أي منذ عهد أبي بكر وعمر أي أن العراق قد تحرر من أهل السنة.

    أما موقف ايران من قضايا المسلمين الاخرى  فهي لم تقف يوماً إلى جانب المستضعفين من المسلمين حسب ما كانت تدعي بأنها ثورة المستضعفين في الارض , فعندما كان المسلمون المستضعفون في البوسنة والهرسك  يذبحون على ايدي الصرب الحاقدين كانت تقف موقف المتفرج الذي لايرى ولا يسمع وكأن الأمر لا يعنيها فلم تقدم أي دعم مادي أو معنوي لهم بل انها قد أصدرت بعض التصريحات السياسية على خجل حول هذه المذابح  ومن باب رفع العتب  .

    وكذلك عندما كان المسلمون الشيشان يذبحون نساءً ورجالاً وأطفالاً وشيوخاً وتدمر بيوتهم على رؤوسهم وتنتهك أعراضهم على أيدي الروس الحاقدين كان الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني يعقد صفقات تجارية مع الروس بقيمة 20 مليار دولار مكافأة ودعماً لهم على ذبح أهل السنة في الشيشان و لم يتعرض لهذه المذابح ولو بكلمة عابرة بل والأنكى من كل ذلك أن وزير الخارجيةالايراني خرازي ذهب إلى روسيا في عام 1999 على رأس وفد من ما يسمى بالمؤتمر الاسلامي الذي كانت ايران ترأسه في ذلك الوقت وصرح من موسكو بأن ما يجري في الشيشان هو شأن روسي داخلي ومن حق روسيا أن تحافظ على أمنها القومي وهو بذلك شجع روسيا وشد على يدها للاستمرار بذبح المسلمين من أهل السنة والجماعة من أحفاد أبي بكر وعمر وعثمان وباسم المؤتمر الاسلامي .

    وعندما اندلعت في بداية التسعينات الحرب بين الارمن والمسلمين في أذربيجان فان الايرانيين قد دعموا الارمن ضد المسلمين .

    أما بالنسبة لموقفهم من قضية فلسطين فهو موقف كله خداع وكذب وتضليل وتدجيل وانكار للجميل فهم لم يقدموا للشعب الفلسطيني غير التصريحات السياسية الفارغة والمؤتمرات التي يعقدونها كل  عام باسم دعم القضية الفلسطينية وماهي في ا لحقيقة الا لذر الرماد في العيون    فلم تقدم هذه المؤتمرات للشعب الفلسطيني غير السراب والكلام الفارغ والخطابات رغم ان الفلسطينيين من خلال حركة فتح قاموا بتقديم كل دعم ممكن للثورةالايرانية قبل أن تنجح من دعم مالي ومن دعم عسكري وتدريب للحرس الثوري وتوفير الحماية لبعض قادة الثوره عندما كانوا مطاردين من قبل مخابرات الشاه ,إلا ان الايرانيين تنكروا لحركة فتح ولياسرعرفات الذي وقف إلى جانبهم ومنعوه من دخول ايران وقد يقول البعض أن ايران قد دفعت 50 مليون دولار لحكومة حماس والحقيقة أن هذا المبلغ تعهدت به ايران لرفع الحرج عنها أمام مطالبة قادة حركة حماس بدعمها وللان لم يدفع هذا المبلغ بل ان الحكومة الايرانية صرحت بعد ذلك بأن دفع هذا المبلغ يحتاج إلى موافقة مجلس الشورى الايراني وللان لم تأتي هذه الموافقه ولن تأتي لأن دعم أهل السنة لديهم يعتبر كفر ومن الكبائر ولا يجوز شرعاً , فهم لا يعترفون بقدسية القدس ولا المسجد الاقصى فهم يعتبرون أن المسجد الاقصى قد بناه الامويون وأن القدس قد فتحها ألد أعدائهم عمر بن الخطاب رضوان الله عليه  وأن الذي حررها من الصليبيين صلاح الدين الايوبي بعد أن سلمها الفاطميون الشيعة لهم فانهم يعتبرونه مجرما, لذلك فان دعمهم للشعب الفلسطيني وقضيته المقدسة لا يتعدى الدعاية والاعلان وذرا للرماد في العيون .

    وقد يقول قائل بأن الايرانيين يدعمون ما يسمى بحزب الله اللبناني فأننا نقول أن (حزب الله ) ليس له علاقة بفلسطين وتحرير فلسطين فهو حزب شيعي طائفي خالص وصنعته ايران ليكون لها ذراعا قوية في لبنان وليحول الطائفةالشيعية من أضعف طائفة إلى أقوى طائفه وذلك من خلال الصدام مع إسرائيل للتغطية على الهدف الحقيقي , وعندما كانت حركة أمل الشيعية ترتكب المذابح ضد المخيمات الفلسطينية في لبنان بين أعوام ( 1984 -1987 ) فيما عرف بحرب المخيمات كانت ايران تغض الطرف عن ذلك وكان حزب الله يقف موقف المتفرج الصامت ,أي انه كان موافق على الذي يجري لأن السكوت علامة الرضا كما والانكى من ذلك ان سفاح مجازر صبرا وشاتيلا المجرم ايلي حبيقه كان يترشح على قائمة حزب الله في الانتخابات البرلمانيه  ولأكثر من دوره و موقف حزب الله من الإحتلال الأمريكي للعراق يوضح طبيعته المذهبية المتعصبه حيث انه لايذكر المجاهدين العراقيين من أهل السنة في العراق بكلمة خير أوتأييد بل انه يهاجمهم بشكل غير مباشر بحجة مهاجمة الإرهابيين حيث ان امريكا تطلق على المجاهدين في العراق وصف الإرهابيين وهو أيضاً يحرم مقاتلة من يتعاونون مع الامريكيين من الجيش والشرطه, فكيف إذاً كان يقتل من كانوا يتعاونون مع إسرائيل من قوات لحد ,بالاضافة الى ذلك ان حزب الله كان يمارس المقاومة في جنوب لبنان بموجب تفاهمات نيسان الموقعة مع الكيان اليهودي وامريكا  والحكومة اللبنانية.

    ان حزب الله ما هو إلا جزء لايتجزأ من الجهاز الأمني الإيراني عمل بكل قوة بالتعاون مع بعض القوى الإقليميه لإضعاف أهل السنة في لبنان .

    ومن المواقف التي توضح التعصب القومي والمذهبي للثورة الإيرانية وقادتها عندما ذهب الرئيس الإيراني السابق رفسنجاني إلى المدينة المنوره قبل عدة سنوات فوقف في المسجد النبوي أمام قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ليشتم أعز وأقرب أصحابه إليه أبي بكر وعمر فما كان من إمام المسجد النبوي إلا أن غضب فهاج وماج وطرد رفسنجاني من المسجد النبوي وكادت أن تحصل أزمة سياسية كبيرة بين السعودية وإيران بسبب هذه الجريمه التي يقف لها شعر رأس كل مسلم موحد لله رب العالمين .

    ومن الأمور التي توضح حقد هؤلاء الفرس المذهبيين الصفويين على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم انه يوجد لديهم مقام في ايران قريب من (قم) لأبي لؤلؤة المجوسي الذي طعن عمر بن الخطاب غدرا بخنجره المنقوع بالحقد الفارسي على المسلمين وذلك إنتقاماً لهزيمة الفرس في معركة القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص خال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يزورونه ويحتفلون به كل عام  .

    وهاهم الذين يدعون بانهم ثورة اسلامية يمولون الكثير من الفضائيات المذهبية التي ظهرت كالنبت الشيطاني بعد احتلالالعراق والتي تحرف كلام الله عن مواضعه وتاتي بعمائم سوداء تعلوا رؤوساً كأنها طلع الشياطين تحرف كلام الله على هواها ليتلائم مع مذهبهم الصفوي القائم على الشرك   والعياذ بالله( قاتلهم الله انى يؤفكون ) وهي تبث سمومها على مدار الساعة ضد أهل السنة والجماعه وضد الصحابة بداية من ابي بكروعمر وضد امهات المؤمنين ويتطاولون على تاريخ المسلمين وعلى القادة الفاتحين الذين نشروا الاسلام في الارض بداية من سعد وخالد وأبوعبيده وشرحبيل والمثنى , ويلعنون جميع خلفاء بني أمية وبني العباس وبني عثمان (الخلافه العثمانيه ) ويقومون باستحضار الفتنة الكبرى مختصرين تاريخ الاسلام بها وبجريمة مقتل الحسين سلام الله عليه فلا حديث لهذه الفضائيات الاعن هاتين الحادثتين حتى لاتنطفيءالفتنه  وتبقى مشتعلة ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون )141 البقره فلو كانوا صادقين حقاً باسلامهم لأقتدوا بهذه الايه الكريمه ولكنهم جعلوا  من العراق مندبة وملطمة وملؤوه نواحاً وعويلاً بحجة حزنهم على الحسين سلام الله عليه وعلى أهل البيت الذين يدعون انهم يحبونهم والله انهم لكاذبون فنحن أحباء أهل البيت ونحن الذين نحب الحسن والحسين وأبيهما وأمهما فاطمةالزهراء سلام الله عليهم أجمعين أما الذين يجعلون منهم اّلهة فما هم إلا مجرمون مشركون بالله رب العالمين وال البيت منهم براء فأول من تخلى عن الحسين هم من ادعوا انهم من شيعته,فكيف يكون من اهل  التوحيد من يحقد على من حملوا راية التوحيد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اصطفاه الله ليكون صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته إلى المدينة المنوره التي قال الله عنه في كتابه العزيز ( إذ يقول لصاحبه لاتحزن ان الله معنا ) فهل ممكن لمن كان يؤمن بالله ورسوله وما انزل عليه أن يحقد أويهاجم أو يكفر او يكون ضد من كان الله معه و من  شرفه الله بأن يكون صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ام لهم كتاب فيه يدرسون ) فهم يعترفون بأن لديهم كتاب غير القران الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم يسمونه قرأن ومصحف فاطمه وهوغير قرأننا ومصحفنا فيزعمون ان جبريل عليه السلام نزل به على فاطمة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم  ليسليها ففاطمة سلام الله عليها حبيبة رسول الله وحبيبتنا بريئة ممايدعون .

    ان الاحتلال الامريكي للعراق وأفغانستان فضح حقيقة هذه الثوره وحقيقة المذهب التي تعتنقه وبأنه دين غير دين الاسلام وانما هو من صناعة عبدالله بن سبأ اليهودي ومن صناعة أحفاده من الفاطميين والصفويين فهذا الدين له طقوس ومناسك وعبادات وأماكن مقدسة غير التي ذكرت بالقرأن والسنه فالحج الاكبر في دينهم هوإلى كربلاء والنجف التي يسمونها بالاشرف أي اشرف من مكة والمدينه اما الحج إلى مكة فهو الحج الاصغروهم لايعتبرون تاريخ الاسلام تاريخهم فتاريخ الاسلام عندهم هو فقط ما حصل في الفتنة الكبرى  و مقتل الحسين عليه السلام الذي نحن أهل السنة والجماعةنعتبره هو وأخوه الحسن سيدا شباب أهل الجنة ولكنهما ليساإلهين اومعصومين كما يعتبروهما هؤلاء في مذهبهم ودينهم حيث يطلبون من الحسين  الغوث والنصر والرزق والعون فهذه الامور من يطلبه من غير الله فقد أشرك والله يغفر الذنوب جميعاً إلا أن يشرك به , فهذا دين ومذهب قائم على الشرك فمحمد صلى الله عليه وسلم يقول له الله سبحانه وتعالى في القرأن الكريم ( قل انما انا بشر مثلكم يوحى إلي انماالهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً ) ويقول الله سبحانه وتعا لى إلى الرسول الكريم في أية أخرى ( ليس لك من الأمر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم )( قل لا أملك لنفسي ضراً ولانفعًا إلا ما شاء الله) 49 يونس فكيف اذا بأحفاده الذين يستمدون شرفهم ومقامهم الرفيع عند المسلمين من شرف الانتساب اليه .

    فعلى أتباع المذهب الصفوي ومن يتبعهم من شيعة عبدالله بن سبأ ان يعلموا علم اليقين بأن العراق أرض الرافدين أرض الاسلام لم يحكمها منذ أن أصبحت موحدة لله رب العالمين في عهد أبي بكر وعمر إلا أهل السنة والجماعة من أهل التوحيد ولن يحكمها إلى يوم الدين إلا أهل السنة والجماعة الموحدين التوحيد الخالص لرب العالمين وان الفرس الصفويين لن يحكموا العرق مرة اخرى مهما عاثوا في الارض الفساد.

 البصرة بين شيعة ايران ، وشيعة بريطانيا !

    فجر محافظ البصرة ( محمد الوائلي ) وهو من اعضاء حزب الفضيلة ، قنبلة مدوية ، باتهامه المليشيات والاحزاب الشيعية وممثلي السيستاني في المدينة ( محمد فلك ) و ( عماد البطاط ) بالوقوف وراء جرائم فرق الموت وبالتورط في الاغتيالات ودعم احزاب دموية تنشط في البصرة ! واصدر المحافظ قرارا بعزل قائد شرطة المدينة ، وطلب من وزير الدفاع ، اعفاء قائد الفرقة العاشرة في البصرة من منصبه ، لعدم ثبوت اهلية الاثنين – قائد الشرطة والجيش - ، ولصلات بعض القيادات العسكرية والامنية مع المجرمين والقتلة ! ، وهي المرة الاولى التي تَطال تهمة الارهاب لحية السيستاني ، ومقام المرجعية الابوي !

    حزب الفضيلة معروف بالمشاكسة وبتغريده خارج السرب الشيعي في مناسبات كثيرة ، وقد اتهم هذا الحزب سابقا ( في اوائل عام 2006 ) بانه كان وراء تحريض البريطانيين على حزب ( ثأر الله ) ومداهمة اوكاره من قبل قوة بريطانية تصحبها قوة من الشرطة المحلية والقبض على بعض افراد هذا الحزب / العصابة ومصادرة وثائق دامغة تدينه بالقيام بعمليات اغتيالات واختطاف للمسلمين من اهل السنة في المحافظة ، ومن تلك الادلة اشرطة صورية تمثل عمليات القتل والتعذيب ، كان الحزب يرسلها الى ايران ، كأدلة على قيامه بالواجب على احسن وجه فضلا على قوائم جاهزة باسماء وعناوين شخصيات سنية من اساتذة ومشايخ وموظفين ! لاغتيالهم !

    الامين العام لثأر الله ، هو ( يوسف سناوي ) الذي تمكن من الفرار حينا ، ثم عاد لينخرط في السياسة دون ان يعاود البريطانيون محاولة اعتقاله ، خصوصا بعد ان ثبت ان له صلة بكافة الاحزاب الشيعية الفاعلة في المحافظة ، وبمليشياتها ، وانه كان ينسق معها للقيام بجرائمه ، وبالمناسبة فان سناوي هو عضو في قائمة الائتلاف الشيعية ، وهذا يفسر تركه واعطائه صك الامان البريطاني ! .

    البريطانيون هم انفسهم – كما اعترف وزير الدفاع البريطاني السابق جون ريد – تعمدوا زج العصابات الاجرامية والمليشيات العميلة لايران ، في صفوف الاجهزة الامنية ، ووصف ريد هذه السياسة ، في احدى كلماته امام مجلس العموم البريطاني ، بأنها ( سياسة رسمية ) ! ، ولكن البريطانيون يدفعون اليوم ثمن هذه السياسة التي ارتدت نتائجها على قواتهم في البصرة ، في مواجهة ست مليشيات معروفة ، ومجموعات صغيرة اخرى موسمية النشاط ، وافراد شرطة يدين ثلاثة ارباعهم بالولاء للحزب وللمليشيا التي رشحته الى وظيفته ، اما الربع الآخر فهم يكتفون ببعض السرقات الصغيرة ، وعمليات ابتزاز واختطاف محدودة ضحاياها الرئيسيون من اهل السنة في المحافظة .

       تلك المليشيات بدأت قبل الانتخابات الاخيرة بتجميع صفوفها والتنسيق فيما بينها عملياتيا ، استعدادا لمواجهة احتمال قيام الجيش البريطاني باسناد عمليات تسلل الى داخل ايران ، في سياق الضغط الدولي الموجه الى ( الجارة الاستراتيجية ) لارغامها على الانصياع وترك المضي في مغامراتها النووية ! لكن السيد المحافظ الوائلي اوقع الجميع في ورطة موحلة ، لن يستطيع عادل عبد المهدي نائب الطلباني ، ولا موفد مقتدى الصدر ان يغطيا عليها وعلى آثارها . وقد ساند مجلس المحافظة ، محافظهم ، واعلنوا ان بين ايديهم وثائق تدل على تورط المليشيات والاحزاب الشيعية ومسؤولين في بغداد ، بجرائم الاغتيالات التي تصاعدت وتيرتها تصاعدا ملحوظا في البصرة ، في هذه المرحلة ، اما الجهات المتهمة فقد سارعت للنفي واتهمت المحافظ بالفشل ، وحرضت بضع مئات من انصارها للتظاهر مطالبين باقالة المحافظ ، الذي عبر الخطوط الحمر حزب الفضيلة الذي يمثله المحافظ ، هو الآخر كان قد اتهمته بعض الجهات وعلى راسها محمد فلك المالكي ممثل السيستاني ، بانه متورط في اللعبة الدموية الدائرة في البصرة ، فضلا على اتهامه بالعمل لمصلحة القوات البريطانية والتنسيق معها ، وهكذا فان الصراع هو بين شيعة ايران وشيعة بريطانيا ! ويحاول في سياقه حزب الفضيلة ان يطاول بقامته القصيرة وبحداثة عهده في ( النضال ) القامات الطويلة والتواريخ العريقة للمجلس الاعلى ولحزب الدعوة وللتيار الصدري ! ويريد ايضا الانفراد بتهريب النفط ومشتقاته ، وشفط الواردات لوحده ، وفرض هيمنته المطلقة على المحافظة مستقويا بالبريطانيين ! .

       وضحايا تلك المعركة هم اهل السنة والجماعة في البصرة ، إذ انهم العدو المشترك لكافة الاطراف ، وهم الذين يدفعون ثمن الاحتلال وثمن صراع شيعة ايران وشيعة بريطانيا ، دما ، وعذابا وتنهب مساجدهم ، وتغصب اوقافهم ويضطهدون ! ولا يجدون من يقف معهم ، او يعينهم ، وقد جردوا من السلاح للدفاع عن انفسهم وعن مساكنهم ومساجدهم ، في مواجهة عصابات عريقة في الاجرام تنز قلوبها حقدا على أشراف البصرة ، من ال سعدون والزامل والغانم والدواسر ، وسواهم من خيرة سكان البصرة وطنية ودينا وكرامة ! .

    اما الذريعة للقتل وللطرد من البصرة ، فهي معروفة ، إذ السني هو ارهابي بلاجدال ، يتفق على هذا الصهيوني والامريكي والبريطاني والايراني ! وهو واحد من اهم مشتركاتهم في العقيدة وفي السياسة ، وفي وضع الخطط الامنية !

    في البصرة يقتل الفتى والشيخ لانهما يرتديان دشداشة قصيرة ولا تفوتهما صلاة الجماعة في المسجد ، ويقتل من كان قد ترك التشيع ( ارتد ) الى الاسلام ، ويقتل التاجر والمهندس والطبيب ، لان بصرة العجم تضيق بهم ، ويضطهد الصبي السني في المدرسة ويهان ، ويحرم من حضور (( شعائر )) اللطم والاستماع الى اسطورة المقتل التي ابتكرها ( ابو مخنف ! .وقوائم القتل او التهديد بترك البصرة ، تروح وتجيء ، لان بصرة اليوم هي غير بصرة التاريخ . ويباح فيها ان تساق ثلة من المهندسين من المسلمين اهل السنة والجماعة ، فيعدمون في ساحة سعد ، وسط البصرة ، وتوضع مجاميع أخرى في سيارات حمل مكشوفة ، لينادى عليهم : هؤلاء هم الارهابيون التكفيريين ، وسط هلاهل بائعات الشاي والسمك ، ويرجمهم ابناء ( الساغي ) بالاحجار ! ويكبر تجار المخدرات وابناء الشوارع وسماسرة المتعة ، لظهور الحق ، والثأر لآل البيت ! .

    البصرة اليوم ، لا يصلي فيها لله الواحد الاحد ، الا فدائي يحمل روحه على راحتيه ، يقصد جامعا او مسجدا صغيرا ، لم يصادره حزب او مليشيا فيحوله الى حسينية ، ترفرف فوقها الرايات السود وتلصق على جدرانها صور خميني وخامنئي وطباطبائي الحكيم ومقتدى الصدر ومحمد اليعقوبي ! ويجتمع فيها ضباط المخابرات الايرانية لوضع الخطط ، واعداد قوائم القتل ! وربما تباحثوا في زرع عبوة صغيرة تستهدف سيارة للجيش البريطاني ، بين حين وآخر ، ليفر الاحياء من جنودها ، من بين الجموع الهاتفة بحياة السيد والمطمئنة الواثقة من حلم البريطانيين وسعة صدورهم

 المليشيات الحكومة وحكومة المليشيات !

    في يوم إعلان ترشيحه لرئاسة الحكومة ، أدهش نوري المالكي سامعيه بتصريحه عن الميليشيات ودمجها ! وتزول الدهشة ، ويعذر الرجل ،أذا راجعنا التصريحات الامريكيةالاخيرة التي سبقت إعلان الترشيح ، التي ركزت كثيراً على موضوع الميليشيات ، منها تصريح السفير خليل زاد بان الذين يلقون حتفهم على ايدي الميليشيات ، أكثر من عدد الذين يلقون حتفهم بسبب السيارات المفخخة !

    ثم تصريحه في الشهر نفسه _أي نيسان _في لقاء محدد مع بعض الصحفيين أذ قال ( ان الميليشيات التابعة لبعض الاحزاب في العراق تشكل البنى التحتية لاية حرب طائفية مقبلة في العراق ،ويجب حلها )! وأذا اردت جمع التصريحات والتسريبات وتقارير المنظمات الانسانية عن مدى تورط الميليشيات بارتكاب جرائم وحشية بدوافع طائفية في العراق فسوف تؤلف فيها مجلداً ضخماً .

    لكن المالكي لا يتحدث عن الجرائم والانتهاكات بل يقفز عليها ليذهب رأساً الى الحل والدمج .

     والمرجعية التي يستند أليها المالكي في مشروعه هي قرار بريمر رقم 91 الذي صدر في حزيران 2004 والذي يخير اعضاء الميليشيات بين الانضمام الى أجهزة الامن الجديدة في العراق ، أو اختيارعمل مدني  فقد زاره المالكي بعد أيام من الترشيح وحصل منه على فتوى مكتوبة تطلب أقتصار حمل السلاح على القوات الحكومية .

    وعندما صدر القرار 91 فقد كان يتحدث عن مئة الف عنصر مليشياوي فقط تابعين لسبعة احزاب في مجلس الحكم اما اليوم فالامر مختلف فاذا استثنينا جيش المهدي فان هادي العامري تحدث قبل الانتخابات عن أستعداده لتقديم 100 الف من بدر لحماية صناديق الانتخابات وهذا يدلك على مدى التضخيم والاتساع الذي أصاب المليشيات في العراق الجديد !

    ولكن ... هل هذا القرار المالكي المستند الى مرجعيتين قابل للتنفيذ يبدو ان الجواب على هذا السؤال ليس سهلا .

    فالطالباني رد على المالكي في اليوم نفسه خلال مؤتمر مشترك مع السفير خليل زاد فقال (ان قوات البيشمركة ليست مليشيات بل هي قوات نظامية لها نضالها الطويل ... الخ! )

    الامر الذي دعى خليلزاد الى تاييده بشكل غير مباشر فكرر الدعوة الى حل الميليشيات لكنه خص بها (المليشيات غير المجازة) !

 وبالطبع فان البيشمركة مجازة وشرعية ايضاً

    والحزبان الكرديان هما في الاصل والجوهر ميليشيات متلبستان بلبوس السياسة بل ان الطالباني والبرزاني هما الاثنان من البيشمركة فاذا حل المالكي البيشمركة وضم افرادها الى المؤسسات الحكومية العراقية فماذا يبقى من الحزبين الكرديين بل ماذا يبقى للاقليم من علامات السيادة ؟ ثم ان بيشمركة طالباني هي غير بيشمركة البرزاني ولم يتوصل الطرفان الى دمجهما في الاقليم الى اليوم !

    قد يكون المالكي معذوراً في تفائله الذي استند على دعم امريكي لان فكرة ضم الميليشيات هي فكرة قديمة اتفقت عليها اطراف المعارضة منذ مؤتمر لندن عام 2002 كما صرح هادي العامري قائد فيلق بدر فضلا عن الاتفاق بين القائمتين الشيعية والكردية في نيسان 2005 بعد الانتخابات الاولى في 30 كانون الثاني يشير الى الاسراع بتطبيق الامر البريمري رقم 91 لكن الواضح ان الوضع  الكردي في نيسان 2006 هو غيره في نيسان 2005 !

    اما ما يخص (جيش الامام المهدي) فان سماحة السيد مقتدى الصدر افتى بانه لايعتبر ميليشيا بل جيشاً عقائدياً في حين أعتبره الصدري سلام المالكي جيشاً ثقافياً!

    فضلا على اختلاف الوصف فان جيش المهدي لاتنطبق عليه صفة مهمة تتميز بها الميليشيات وهي حمل السلاح فافراده لم يستلموا من قيادتهم سلاحاً منذ باعوا اسلحتهم للشيطان الامريكي الاكبر نهاية عام 2004 بعد انتهاء (الانتفاضة الصدرية) !والذي عنده أسلحة منهم فهو سلاح شخصي غنمه من معسكرات الجيش العراقي بعد النهب العام الذي حصل في البلاد اثر الاحتلال ! ويحق له  ان يستعمله في نشر العقيدة والثقافة مثلما راينا فعلهم في شباط من هذا العام يوم هاجموا المساجد ونهبوها وأحرقوها وقتلوا المسلمين ! وللسيد القائد ذريعة قوية يحسب انها تمكنه من التملص ان حان وقت الحل والدمج اذ يقول (ان امر جيش المهدي عائد الى (المراجع العظام) وهم رفضواحله سابقاً) ويضيف(خصوصا بعد ان نعلم انه (اي الجيش) تابع للامام (عليه السلام) والمرجع نائب الامام) !

    لكن الفتوى الاخيرة للسيستاني (وهي مكتوبة وممهورة) لاتستثني جيش الامام ولا جيش أحمد الجلبي اذ تتحدث بصيغة العموم الامر الذي يجرد سماحة القائد السيد من اقوى حججه اما فتوى ابراهيم الجعفري التي اصدرها في سياق تحالفه القصير مع التيار الصدري والتي قال فيها (ان الصدر وميليشياته يمثلان واقعا الان في العراق ويجب قبول هذا الواقع في السياسة العراقية فهي فتوى لاتلزم أحداً خصوصاً وان الجعفري اليوم خارج دائرة التاثير بل ان هذه الفتوى كانت واحدة من موجبات الاطاحة به )  !

    اما فليق بدر "الذي يحلو للطلباني ان يسمي عناصره بالبدريين" فكم من افراده اليوم هم خارج الاجهزة الامنية، بعد ان اتم الجنرال اليهودي زجها في الوزارة منذ نيسان 2005 وانشأ منها قوات "المغاوير"، وفرق الموت على الاسلوب السلفادوري! لكن بدر تصفق للقرار لانه يقطع حجج من يتهمونها بانها لم تتحول بالفعل الى مؤسسة سياسية وثقافية، ويزج بمن تبقى من كوادرها العاملة في "السياسة والثقافة" الى الاجهزة الامنية، وترفع عبئ دفع رواتبها عن كتفي السيد الحكيم، وربما عن الايرانيين ايضا!.

    ويبدو من اكثر المتحمسين للقرار المالكي، الحاج حسن الساري زعيم المليشيات التي تحمل اسم "حركة حزب الله في العراق"؛ الذي يحسد البيشمركة على ان اندماجها تم بشكل لافت وكبير سابقا، لذا يطالب بتفعيل القانون، وحماس الحاج الساري مبرر اذ ان الرجل بالاصل عسكري فهو يحمل رتبة عميد في الحرس الثوري الايراني، وقد مل من لعب دورين في وقت واحد! بل ثلاثة ادوار فهو ايضا نائب في البرلمان العراقي المنتخب عن قائمة الائتلاف! ويبقى هناك مليشيات اخرى اذ احصى المالكي "احدى عشرة مليشيا مشمولة بالحل والدمج" تلك المليشيات تتراوح بين عصابة صغيرة مثل حركة سيد الشهداء التي تنشط في البصرة، ووصلت اخيرا الى جنوب بغداد، والتي يقودها داغر الموسوي وهو الاخر عميد في الحرس الثوري وعضو في البرلمان عن محافظة المثنى في قائمة الائتلاف بالطبع، وقد داهمته القوات البريطانية فهرب ثم عاد حرا طليقا مع انهم وجدوا ادلة دامغة ووثائق تدينه وتدين عصابته بالاغتيالات والخطف تنفيذا لاوامر ايرانية!

    وليس من شاننا هنا احصاء تلك المليشيات كلها، لكن المعروف ان اغلبها مليشيات صغيرة اوعلى شكل عصابات محلية، ترتبط غالبيتها بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية" وهي ترحب بالطبع بقرار الدمج! اما مليشيات الجلبي وعلاوي، فقد تحولت الى حمايات شخصية للقائدين؛وهنا لابد من الاشارة الى ان الدمج لن يشمل جميع المليشياويين بل الشبان المفتولي العضلات منهم اما الذين سقطت انيابهم وشابت مفارقهم في طاعة الولي الفقيه ووكيله في العراق فربما وجدوا لهم وظائف استشارية اذاطبق القرار المالكي بالطبع او انيطت بهم مهمات التدريب والتعبئة العقائدية نعود للسؤال

    الاول : هل قرار المالكي المدعوم امريكيا هو قرار قابل للتنفيذ ؟! وماذا سوف يكون موقف القوائم الاخرى مثل التوافق والعراقية والحوار وغيرها من هذا الامر في حين انها تطالب بقرار معاكس يطهر الاجهزة الامنية من الميليشياويين ونقول ان موقفهم من هذه القضية بالضبط هو الذي سوف يحدد صورتها النهائية في اللوحة السياسية العراقية

 مصدر الأسلحة التي دمرت وتدمر مساجد أهل السنة

    على اثر زيارة مقتدى الصدر الاخيرة الى ايران، ارسلت سلطات طهران شحنة من البنادق صغيرة الحجم "غدارات" صناعة ايرانية، وهي نسخة مطورة من البندقية الالمانية "mp5"؛ وهذه البندقية صغيرة الحجم بحيث يسهل اخفاءها تحت الملابس؛ ويستخدم لها عتاد مسدس عيار 9ملم! ولم يتاخر صولاغي وزير الداخلية الذي اشرف على التسلّم، فوزعها بين فيلق بدر، واعطى حصة لما يسمى بـ"جيش المهدي" الذي يقوده السيد القائد الجنرال مقتدى الصدر!

    وقد ظهرت هذه البنادق بين ايدي افراد جيش المهدي، منذ اوائل شهر محرم، وقد تهيأوا بملابسهم السود للمهمة الاستثنائية القادمة؛ وبتنسيق واضح مع اعداء الامس الذين يحلو لجلال الطالباني الشيوعي القديم وعنصر البيشمركة ان يسميهم"البدريين"!.

 مقتدى الصدر الذي يصفه بعض المحللين والكتبة بالشاب الزعيم الشيعي الراديكالي المنهاض للاحتلال ليس ساذجا كما يظهر من تناقض تصريحاته ومجازفاته اللفظية ودعاواه العريضة بل هو يسير في طريق مرسوم له سلفا، ولعل اهم الدلائل على دهائه، هو تركه لما يسمى بـ"جيش الامام المهدي" على هيئة هلامية وسائبة –ظاهريا في الاقل- ليتمكن القائد من التنصل من افعال هذا الجيش متى سبب له الحرج، والتنكر لممارسات التيار متى فاحت رائحة ممارساته الطائفية الابتزازية ! هذا فضلا عن حقيقة باتت معروفة للجميع هي ان التيار وجيش المهدي مخترقان من الجهات الاربع.

    ولقد كان إنضمام التيار الصدري الى قائمة الأئتلاف، هو بداية التحشيد والتوحد الاستراتيجي والعمل المنسق لما شهدناه في الايام الفائتة وما زلنا نشهده من جرائم ضد المسلمين ومساجدهم، ومن حرق للمصاحف وتدنيسها وسفك الدماء في العراق!

 وفي حين قام الصدر بجولته "الرئاسية" الى ايران وسوريا بعد عودته من الحج، ليتعهد الى ايران وسوريا بان جيشه رهن اشارة الرئيسين نجاد والاسد أذا تعرض بلداهما لعدوان امريكي، فان المؤامرة كانت في طور الاعداد، ولقد جرت الاحداث بشكل سريع بعد تفجير قبة علي الهادي في سامراء، قامت المؤامرة بالدرجة الاولى على القيام بهجوم واسع منسق وقت صلاة العصر اذ علم المجرمون الغوغاء، ان اهل السنة –إقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم يحرصون على صلاة العصر جماعة، فتشهد الجوامع حضورا كبيرا لا يقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا، فضلا عن قرب هذا الوقت من وقت حلول الظلام ليتيحوا لشركائهم في القوات الحكومية –خصوصا عناصر مغاوير الداخلية- الذين هم في غالبيتهم العظمى من فيلق بدر "يسميه العراقيون:غدر" الايراني التمويل والهوى والعقيدة والاهداف! يتيح لهم التدخل المباشر للتغطية على المجرمين ومعاونتهم في حرق المساجد واعتقال من يقاوم هذه الهجمات بتهمة الارهاب، ثم قتله!

    فضلا عن هدف آخر هو إقامة مصيدة تُجر اليها المقاومة وتحشر في مناطق معلومة تسهيلا لتصفيتها، بعد دفعها بتهمتين مزدوجتين درجت الحكومة والاحزاب الصفوية على توجيها هي الارهاب والتكفير!

    وقد كان فرض منع التجوال فرصة ذهبية لتلك القوات في الاستمرار بجرائمها لأن لها وحدها السلطة والتحرك الحر في الشوراع بحجة فرض الامن وبسط القانون! وقد كانت الجرائم التي حصلت من الشناعة بحيث علم من كان غافلا او متغافلا من هم هؤلاء الذين بحت اصوات الوطنيين الشرفاء والمؤمنيين الصادقين في فضحهم والاشارة اليهم والتحذير منهم! والا كيف يستقيم حرق مساجد وتدنيسها وحرق المصاحف، وقتل المؤمنين الابرياء، وشطب "لا اله الا الله" ليكتب بدلها "لبيك يا حسين" و"ارواحنا كلها فدى السيد مقتدى" و"الموت للسُنة والوهابية"! مع مايدعونه من الكلام في الوحدة الاسلامية والوحدة الوطنية وطرد الاحتلال، بل هي تقية مكثفة يعدونها دينا، انتظارا للوثوب على المسلمين واستباحة دمائهم!

    وقد تذرع البعض من الطائفيين بان ماحصل ليس الا نتيجة لفورة عاطفية دينية، كان السيستاني اراد لها تفريغ شحناتها بتظاهرات سلمية، نموذجا على ذلك ما قاله احد غلمان قائمة الائتلاف الشيعي –وهو من التيار الصدري- هو سلام المالكي وزير النقل في حكومة الجعفري في لقاء مع قناة العربية بتاريخ 27 شباط بان ما حصل "رد فعل جماهيري" استغله "البعثيون والتكفيريون"! ولا يدري احد كيف تحمي قوات "صولاغي" و"سعدون الدليمي" البعثيين ومن يسمونهم بالتكفيريين والنواصب، وتوفر لهم الدعم والمساندة، فضلا عن سؤال بريء يمكن توجيهه الى المتذرعين بما اوردناه، فيقال لهم: اين كان السيستاني وسواه عندما ضرب الامريكان قبة ضريح الامام علي رضي الله عنه في النجف ابان ما سمي بـ"الانتفاضة الصدرية" في صيف 2004، اذ كان العدو المعتدي على القبة معلوما، اما في حالة نسف القبة فالفاعل مجهول، ان لم يكن القوات الحكومية والاحزاب والميليشيات التي وراءها هي وراء الفعلة!.

    وقد وجهت الاتهامات بجرائم قتل المسلمين وحرق مساجدهم وتدنيس مصاحفهم الى جيش المهدي بالتحديد، وهذا صحيح عرفه العراقيون جميعا؛ وكشفته الشعارات والازياء السود والرايات التي حملها المجرمون، الا ان العنصر المحرض والفعّال والمنسق هم "فيلق بدر"؛ ولكن لان جماعة مقتدى الصدر يتميزون بنزعتهم الاستعراضية المكشوفة، وبهتافاتهم الدالة عليهم،فقد طغى دورهم على غيرهم؛ اما ما تلى ذلك من محالاوت لتبرئة جيش المهدي لان"السيد" تبرأ من الفاعلين، فهي لعبة من الاعيب السياسة، ولنقرأ ما قاله مقتدى الصدر في النجف قادما من البصرة بعد عودته من جولته الاخيرة، إذ ظهر على شاشات الفضائية يوم 28 شباط 2006 ليعلن انه عاد الى العراق لكي "يضبط " جيش المهدي!  ينسق مع الحكومة والجيش الشرطة.

    وقد حصل التنسيق بعد ايام اذ اعلن ان جيش المهدي نسّق مع الجيش والشرطة "لحفظ الامن" في مدينة الصدر! وحفظ الامن هو في القاموس الشيعي يعني النزول الى الشوارع بالاسلحة وإقامة السيطرات الثابتة وتسيير الدوريات المتحركة، والقيام بمداهمات واعتقالات، وابتزاز الناس وارهابهم!

    ومن المناقض لدعاوى التبرئة ايضا، تعهد الصدر باعادة الجوامع المغصوبة ودعوته لجيش المهدي الى نزعها وتسليمها لاهلها!.

 القتل الخطأ بالدريلات الصديقة !  .

    تفاجأ الكثيرون من تصريحات نائب رئيس الحكومة ، سلام الزوبعي ، الاخيرة في مؤتمره الصحفي ، الذي اعلن فيه عن خطة امنية تنفذها وزارة الدفاع ( التي هو وزير لها بالنيابة ، ولمدة اسبوع واحد ! ) إذ ( اعترف ) بان هناك ( اخطاء ) في عمل وزارة الداخلية ، ثم افتخر بأن اخطاء وزارة الدفاع هي اقل من اخطاء وزارة الداخلية !! . مبعث الاستغراب ، هو وصف الجرائم الوحشية المنهجية التي ارتكبتها القوات الحكومية ، والتي اودت بحياة ( 40 ) الف مسلم سني بانها مجرد ( اخطاء ) ، فهل هذا يعني ان كل من نهشت لحمه ضباع صولاغ وكلاب سعدون الدليمي ، هو ضحية للقتل الخطأ ، او ضحية اجتهاد غير مصيب ، او اسراف في استعمال القوة ، او ان تلك الجرائم هي مجرد ( حوادث معزولة ) كما يحلو للامريكان ان يصفوا جرائمهم بحق الشعب العراقي من قتل او تعذيب ؟ ! . والزوبعي ، لم يتحدث في مؤتمره عن وجوب تطهير وزارتي الدفاع والداخلية من المليشيات الطائفية الاجرامية ، مع ان زملاء اخرين له في جبهة التوافق ، يكررون هذا المطلب . ولم يتحدث عن السعي لكشف كل وقائع انتهاكات حقوق الانسان العراقي بايدي تلك المليشيات ، التي وفر لها زجها في القوات الحكومية ( المشروعية ) والحركة الحرة ، والتنسيق لارتكاب جرائمها .

    ومنذ نيسان في العام الماضي ، فان عملية دمج المليشيات في وزارتي الداخلية والدفاع قائمة على قدم وساق ، برعاية امريكية كاملة تسابق الزمن لانهاء هذه المهمة ! ولا نشك بان الزوبعي يعلم ان الحديث عن المليشيات ، هو ذاته الحديث عن القوات الحكومية ، وان محاولة تبرئة القوات الصولاغية من جرائمها ، او التهوين من شأن تلك الجرائم ، هو بمثابة اعطاء صك بالبراءة ، لفيلق بدر ، ولعصابات الدعوة ، وعصابات الصدر ، وسائر المليشيات الاخرى ، وهذه البراءة من تقر لها عيون الامريكان وقائمة الائتلاف ، لانها صدرت عن واحد ممن يسمونهم بـ( ممثلي الطيف السني ) ! الذين يعتبرهم اولئك جميعا هم ( اولياء الدم ) فيحق لهم التنازل عن القصاص وعن الديات ، ثم يعلنون ان ( مـا فـات مـات )! واذا كان ثمن الجلوس في كراسي وزارة لاسبوع واحد ، هو السكوت عن آلالاف من المسلمين ، غالبيتهم من اهل الخير والتدين والصلاح فكم يبلغ ياترى ، ثمن سلطة لاربع سنين ؟ ! وإذ بحسب ( اولياء الدم ) هؤلاء ، ان هذه البرمكية بدماء غيرهم ، هي الثمن كله ، وانها آخر المطاف ، ثم يتعللون بعد ذلك بـ ( الوحدة الوطنية ) وبـ ( حقن الدماء ) ، فانهم واهمون – اذا جاز لهم منا ان نحسن بهم الظن - ، لان الثمن النهائي المطلوب هو رأس المقاومة ، وبالتالي رؤوس من اندلعت المقاومة من اجلهم ولنصرتهم ، والدفاع عنهم ، وسوف نسمع قريبا دعوات واسعة من برلمانيين وحكوميين محسوبين على اهل السنة ، تطالب بـ ( القاء السلاح ) والانخراط فيما يسمى بـ ( العملية السياسية ) ، ثم يتبع ذلك تحريض السكان في المناطق التي هي حواضن المقاومة ، على اخوتهم وابنائهم من المجاهدين ، لكي يقطف بوش – اخيرا – الثمرة ناضجة . ويخرج اذناب الاحتلال ، من محجرهم في المنطقة الخضراء ، ليباشروا تقسيم العراق على وفق الخرائط المتفق عليها سلفا ، الى اقاليم وفدراليات وإمارات ثم يقيمون هناك ملكا وراثيا ، يعضدونه بفتاوى المراجع ، ووصايا خبراء تشخيص مصلحة النظام ! .

     يعرف العراقيون كلهم ، ان ما يجري في البلاد منذ اعلان الحرب عليها في آذار 2003 ، هي مؤامرة قذرة شاركت فيها اطراف عديدة ، ويعرفون ، ان الهدف الرئيسي من الاحتلال لم يتحقق بعد ، برغم كل ما سفك من دماء ، وبرغم كل التخريب والتدمير للارض وللانسان في العراق . ويعرفون ان الطبخات السياسية التي تُعد وراء الأبواب الموصدة ، هي حلقات ومراحل في سلسلة تلك المؤامرة ، وان الذرائع والمبررات والتأويلات ، والتلفيق ، وتسمية الأشياء بغير أسمائها ، لن تغني عن الحق شيئا ، ولن تصل إلى تحقيق ما يراد بهذ الارض المباركة ! وان الوقائع الكبرى في العراق ، لا تسمح لمن يقدم نفسه على انه سياسي ، وانه ممثل عن مجموعة سكانية ، او انه قائد – ولو على عشرة انفار – بان يقف على التل متفرجا ، او ان يتبرع بما لا يملكه ، او يشطب تاريخا من الجريمة والقتل والعذاب ، حرصا على (( التهدئة )) او شفقة على (( الوحدة الوطنية )) كما يزعم !

 

 

*      *      *