تقارير

تاريخ سامراء

  

المصدر/Crisis report groups  

الترجمة / امنة البغدادي

خاص بالرشيد

سامراء مدينه عراقية تقع في الضفة الشرقية لنهر دجله في محافظة صلاح الدين ، وتبعد حوالي مسافة (125/ كيلو متر) شمال العاصمة بغداد . ويحدها من الشمال مدينة تكريت ومن الغرب مدينة الرمادي ومن الشرق مدينة بعقوبة ،كما يبلغ عدد سكانها حوالي (300/ألف ) نسمه من العرب السنة ،وذلك حسب ما ذكرته وزارة التجارة لعام (2003م) .

ومنذ قديم الزمان وتحديدا في حقبة (أو زمن) المناذرة اتخذت بعض المواقع في مدينه سامراء كحصون ستراتيجية وعسكرية أثناء الاحتدام الصراع ضد الروم والفرس آنذاك.كما كانت سامراء عاصمة للعباسيين بعد بغداد، وكانت تسمى قديما ب(سر من رأى) وقد بناها المعتصم العباسي سنة(221هجريا/835م) لتكون عاصمة دولته . وتتحدث الروايات انه لما جاء المعتصم ليبحث عن موضع لبناء عاصمته وقد وجد في هذا الموضع النصارى العراقيين ،فأقام فيه ثلاثة أيام ليتأكد من ملائمته .فأستحسنه واستطاب هوائه واشترى الأرض واخذ في سنه (221/هجريا) بتخطيط مدينته التي سميت ب(سر من رأى) . وبعد أن أكمل بناء المدينة انتقل مع قادته وعسكريه أليها ، ولم يمض الأ زمن قليل (أو بسيط) حتى قصدها الناس وشيدوا فيها مباني شاهقة.

 

أما أثناء فترة حكم هارون الرشيد فقد قام بحفر أول نهر في المدينة وأراد أن يبني مدينة في منطقة القاطول لكنه لم ينجزها.

وفي عهد المأمون العباسي (198-218هجريا/813-832م) بنيت قرية المطيرة.

ولكن في عهد المتوكل العباسي سنة (245هجريا/859م) بنى مدينة المتوكليه وشيد فيها الجامع الكبير ومأذنته الشهيرة الملوية التي هي احد معالم المدينة.

 وبقيت سامراء عاصمة للخلافة العباسية حوالي فترة (58/عاما) تمتد من سنة (220هجريا/834م) الى سنة (279هجريا/892م) .

 

وفي السياق ذاته فقد تعرضت اغلب مباني سامراء للتدمير أثناء الغزو المغولي والصفوي حالها حال مدينه بغداد ،وهدمت أسوارها ومبانيها الشاهقة. وأثناء الخلافة العثمانية فقد شهدت المدينة نهضت عمرانية صغيرة ،ففي سنة (1299هجريا/1881م) بنيت أول مدرسة ابتدائية في مدينة سامراء . أما في سنة (1294هجريا/1878م) وذلك أيام الدولة العثمانية نصب (أو بنيه)أول جسر على نهر دجله يربط مدينة سامراء بالضفة الأخرى.

 

وتتمتع مدينة سامراء بالمكانة الدينية حيث يوجد فيها ضريحي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري، وللضريحين مكانة دينية مقدسة عند الشيعة . لأنه يضم مقامي الإمامين العاشر والحادي عشر من أئمتهم ، كما أن المكان يضم أيضا مقام السيدة حكيمة (أخت الأمام حسن العسكري) والسيدة نرجس (أم الأمام المهدي) . كما يوجد بجوار الضريحين سرداب الذي يعتبر(أو يعد) أخر مكان تواجد فيه المهدي المنتظر (وذلك حسب المعتقد الشيعي) قبل الغيبة.

كما يوجد فيها أيضا مأذنة الملوية والتي تعتبر واحدة من الآثار العراقية القديمة وقد كانت في الأصل مأذنة المسجد الجامع الذي أسسه المتوكل في عام (237/هجريا) في الجهة الغربية لمدينة سامراء . واعتبرت في حينها من أكبر المساجد في العالم الإسلامي ، وتقع مأذنة الملوية على بعد حوالي(27,25م) من الحائط الشمالي ، وهو من خمس طبقات تتناقص سعتها بالارتفاع .والدرج سعته (2م) وهو بعكس عقارب الساعة وعدد درجاته تبلغ حوالي (399/درجه) والارتفاع الكلي للمأذنه يبلغ حوالي (50/م) .أما في أعلى القمة توجد طبقة يسميها أهل سامراء بالجاون والتي كان يرتقيها (أو يصعد عليها) المؤذن العباسي ويرفع به الأذان .وتقع ماذنة الملوية في مدينة سامراء العراقية التي تحتوي على عدة أثار تعود للحضارة العباسية التي ازدهرت هناك في فترتها الثانية.الأ أن يد الإهمال وعدم الرعاية الحكومية أدت الى تحول هذا الصرح الأثري الى خراب وأطلال ينحسر عليه المبصر (أو المواطن) بعين الحرص على أثار هذا البلد العريق.

 

من جهة أخرى تعتبر سامراء كباقي مدن أهل السنة في العراق كالفلوجة والرمادي والقائم وتكريت وبعقوبة والموصل التي رفضت الغزو الأمريكي للعراق ، ولم يدخلوا سامراء ألا بعد أن خاضوا أصعب هجوم لهم في محافظة صلاح الدين . وقد تكبدت فيها القوات الأمريكية خسائر فادحة وما زالت العبوات الناسفة والمتفجرات تحصد أرواحهم ، وعرفت مناطق أهل السنة بصعوبة السيطرة عليها وعدم تمكن القوات المحتلة من فرض سيطرتها عليها.