مقالات

وراء كل فتنة ايران

  

بقلم صباح الموسوي

  أن الدلائل تشير ان الذي يقف وراء تفجير مرقد الأماميين الهادي والعسكري هي المخابرات الإيرانية التي لها سوابق في انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية وتهديم المساجد ومن ابرز تلك الدلائل ان الهجمات التي طالت مساجد أهل السنة بعد ساعات قلائل من انتشار خبر حادث التفجير تدل على أنها كانت هجمات منسقة و أهدافها محددة سلفا. كما أن اليافطات التي رفعها من قبل المهاجمين الرعاع والتي تدعوا إلى أبادت أهل السنة تدل على إنها كانت قد كتبت و جهزت من قبل وهذا ما يشير إلى دور المخابرات الإيرانية والمليشيات الطائفية الموالية لها في عملية التفجير اللئيمة.
كما ان اجتماع مراجع الشيعة الأربعة في النجف على الفور(وهي حالة نادرة جدا) و دعوة كبيرهم " علي السيستاني" الشيعة للتظاهر والاحتجاج وإعلان العزاء الرسمي في ايران والعراق لمدة أسبوع و تعطيل الحوزة في النجف وقم تدل بما لا يعطي أي مجالا للشك ان هؤلاء هم من يقفون وراء تفجير سامراء.
وذلك لعدة أسباب بعضها يتعلق بالضغوط الدولية التي يتعرض لها النظام الإيراني بسبب إصراره على مواصلة برنامجه النووي الرامي لاستخدامه في صنع أسلحة الدمار الشامل، والسبب الثاني أحساس الحركات الشيعية باحتراق أوراقها ودخولها في مأزق جديد بعد ان بدأ يلوح بالأفق تغيير في مواقف سلطات الاحتلال من الحركات الشيعية التي وضعت قوات الاحتلال بمواقف محرجة جدا أمام الرأي العالمي خصوصا بعد اكتشاف السجون السرية التابعة لوزارة الداخلية وعمليات الاعتقالات والقتل الجماعي وغيرها من الجرائم الأخرى التي طالت السنة وقامت بتنفيذها مليشيات شيعية مدعومة من وزارة الداخلية التي يرأسها وزير شيعي موال لإيران.
ولهذا فان قيام النظام الإيراني بتفجير مزار شيعي يقع في منطقة سنية ودفع المليشيات الموالية له لقتل المسلمين السنة وإحراق مساجدهم إنما هي محاولة لخلط الأوراق في العراق وانتقاما من أهل السنة الذين عرّت مقاومتهم لقوات الاحتلال زيف أسلامية النظام الإيراني ووئد حلمه التاريخي في إقامة الهلال الشيعي.
هذا من جهة ومن جهة أخرى فان إشعال حرب طائفية بين السنة والشيعة في العراق خير ورقة يمكن استخدامها للتفاوض مع المجتمع الدولي وهي وقف الضغوط والعقوبات المحتملة ضد طهران مقابل وقف الأخيرة دعمها للشيعة والإيعاز لهم بوقف الحرب مع السنة على غرار ما جرى في لبنان.
وما يعزز الرأي القائل بوقوف النظام الإيراني وراء تفجير مقام الهادي والعسكري في سامراء إنما هي السوابق التي يمتلكها نظام طهران في هذا المجال والتي منها وقوفه وراء أحداث وتفجيرات مكة المكرمة في الثمانينيات من القرن الماضي وتفجيره لمرقد الإمام علي بن موسى الرضا في عاشوراء عام 1415 هجري و تهديمه لمسجد الشيخ فيض اكبر مساجد أهل السنة في مدينة مشهد وغيرها من الاعتداءات والجرائم التي ارتكبت بحق المقدسات الإسلامية على يد المخابرات الإيرانية وهذه جميعها تعزز الرأي القائل بوقوف ايران وراء تفجير مقام أئمة أهل البيت في سامراء.
ومما يزيد في قوة هذا الرأي ان النظام الإيراني و أتباعه من مراجع حوزة النجف لم يظهروا اندفاعهم ولم تبرز حميتهم تجاه الإساءات التي وجهت للرسول (صلعم) عبر الصور الكاريكاتورية التي نشرتها بع الصحف الأجنبية بالقدر الذي ظهر في الحادث الأخير. ثم لماذا تسخن ايران الأمور في موضوع تفجير سامراء وتهدأ الأجواء في موضوع الصور المسيئة لرسول؟.
علما ان أياً من مراجع حوزة قم ولا حتى مرشد الثورة الإيراني علي خامنئي الذي أصدر أمرا بإعلان العزاء العام في ايران لمدة أسبوع حدادا على تفجير سامراء، لم يقم اياً منهم بإدانة إحراق مساجد وجوامع أهل السنة وقتل أئمتها وهذا ما يدل على ان النظام الإيراني ضالع في هذه الجرائم وهذا ما ستؤكده الأيام.